الفوائد الرجالية - محمّد باقر قائني بيرجندي - الصفحة ١٦٤
وإذا روى عنه بغير واسطة [١] فالمراد به صفوان بن يحيى بيّاع السابري الثقة من أصحاب الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام ، وله شواهد : منها : ما في باب ضروب الحج ؛ حيث إنّ الشيخ رحمه الله يروي عن موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام . [٢] وفي الاستبصار في باب المريض يطاف به أو يطاف عنه ، موسى بن القاسم ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن المريض يطاف عنه بالكعبة ؟ قال : لا ، ولكن يطاف به . [٣] وفيه أيضاً : عنه ـ أي عن موسى بن القاسم ـ عن صفوان بن يحيى قال : سألت أبا الحسن عليه السلام . . . الحديث . [٤] فظهر أنّ معاوية بن وهب وصفوان بن مهران في طبقة واحدة ، ورواية أهل طبقة واحدة بعضهم عن بعض ممّا لا ينكر ، فيجوز أن يروي معاوية عن صفوان وصفوان عن معاوية ، كما يروي محمّد بن أبي عمير عن حمّاد بن عثمان وحمّاد عن محمّد ؛ لسماع كلٍّ منهما عن الإمام عليه السلام في وقتٍ دون آخر ، فالأصل والعكس كلاهما صحيحان . على أنّ الظاهر أنّ صفوان الراوي عن معاوية هو ابن يحيى وهو من أصحاب الكاظم والرضا عليهماالسلام ، لا ابن مهران . وبهذا علم أنّه لا خلل في هذا الإسناد بوجهٍ ؛ فإنّ رواية موسى عن جدّه بالواسطة ممّا لم يثبت ، وعلى تقدير ثبوته لا ضير فيه ؛ لجواز أن يكون موسى هذا قد سمع في صغر سنّه عن جدّه معاوية ذلك طرقاً من الحديث ، فرواه عنه بعد بلوغه بغير واسطة ، وكان قد سمع منه غيره قبل ذلك ، أو في هذا الزمان أيضاً طرقاً اُخر منه ، فروى لموسى بعد وفاة جدّه ، أو في حال حياته فروى موسى هذه الطرق [٥] من الحديث عن جدّه بواسطة ذلك الغير ، وهذا ممّا لا مانع منه .
[١] هذه الجملة ليست في «ألف» .[٢] تهذيب الأحكام ، ج ٥ ، ص ٢٥ ، ح ٣ .[٣] المصدر السابق ، ح ١ .[٤] الاستبصار ، ج ٢ ص ٢٢٥ ، ح ٣ .[٥] في ألف : هذا الطرف .