الفوائد الرجالية - محمّد باقر قائني بيرجندي - الصفحة ١٥٨
اللّه عليه السلام عن رجل جعل اللّه عليه الشكر أن يحرم من الكوفة ؟ قال : فليحرم من الكوفة ، فليف اللّه بما قال ـ : قد اتفقت كلمة المتعرّضين لتصحيح الأخبار على صحّة هذا الخبر وأوّلهم العلاّمة ـ أعلى اللّه مقامه ـ في المنتهى . [١] ولا شكّ عند الممارس في أنّه غير صحيح ؛ فإنّ حمّاداً في الطريق إن كان ابنَ عثمان ـ كما يشعر به روايته عن الحلبي ـ فالحسين بن سعيد لا يروي عنه بغير واسطة قطعاً ، وليست بمغنية على وجه نافع كما يتّفق في سقوط بعض الوسائط ، ونبّهنا على كثير منه في ما سلف . وإن كان ابنَ عيسى فهو لا يروي عن عبد اللّه الحلبي في ما يعهد من الأخبار ، والمتعارف عند إطلاق لفظ الحلبي أن يكون هو المراد ، وربما اُريد منه محمّد أخوه . والحال في رواية ابن عيسى كما في عبيد اللّه ، يعني كما أنّ ابن عيسى لا يروي عن عبيد اللّه ، كذا لا يروي عن محمّد أخوه . نعم يوجد في عدّة طرق : عن حمّاد بن عيسى عن عمران الحلبي ، وحينئذٍ احتمال إرادته عند الإطلاق بعيد ، لا سيما بعد ملاحظة كون رواية الحديث بالصورة التي أوردناها في الاستبصار [٢] وأمّا في التهذيب فنسخه متّفقة على إيراده هكذا : الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن علي [٣] ؛ ورواية حمّاد بن عيسى عن علي بن أبي حمزة معروفة ، والحديث مروّي أيضاً في الكتابين على أثر هذه الرواية بغير فصل بإسناد معلّى : عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صفوان ، عن علي بن أبي حمزة وذكر معنى الحديث . [٤] وتصحيف علي بالحلبي قريب ، وخصوصاً مع وقوعه مع صاحبه حمّاد . وبالجملة فالاحتمالات قائمة على وجه ينافي الحكم بالصحّة ، وأعلاها كون الراوي علي بن أبي حمزة فيصّح ضعف الخبر ، وأدناها الشك في الاتصال بتقدير أن يكون هو الحلبي ؛ فإنّ أحد الاحتمالات معه أن يكون المراد بحمّاد ابن عثمان ، والحسين بن سعيد لا يروي عنه بغير واسطة كما ذكرنا ، وذلك موجب للعلّة المنافية للصّحة على ما حقّقناه في مقدّمة
[١] منتهى المطلب ، ج٢ ، ص٦٦٩ .[٢] الاستبصار ، ج ٤ ، ص ٤٨ ، ح ٢ .[٣] تهذيب الأحكام ، ج ٥ ص ٥٣ ، ح ٨ وج ٨ ، ص ٣١٤ ، ح ٤٣ إلاّ أنّ في الأوّل روى حمّاد عن الحلبي ، وفي الثاني حمّاد بن عيسى عن علي بن أبي حمزة . والظاهر أنّ الحلبي يكون محرّف « علي » .[٤] تهذيب الأحكام ، ج ٢٥ ، ص ٥٣ ، ح ٩ ؛ الاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٦٣ ، ح ٩ .