نبي الرحمة من منظار القران و أهل البيت

نبي الرحمة من منظار القران و أهل البيت - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧

١١٧.السيرة النبويّة لابن هشام ـ في بِناءِ الكَعبَةِ قَبلَ البِعثَةِ ـ قالوا : هذا الأمينُ ، رَضينا ، هذا مُحَمَّدٌ . فَلَمَّا انتَهى إلَيهِم وأخبَروهُ الخَبَرَ ، قالَ صلى الله عليه و آله : هَلُمَّ إلَيَّ ثَوبا ، فَأُتِيَ بِهِ ، فَأخَذَ الرُّكنَ فَوَضَعَهُ فيهِ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قالَ : لِتَأخُذ كُلُّ قَبيلَةٍ بِناحِيَةٍ مِنَ الثَّوبِ ، ثُمَّ ارفَعوهُ جَميعا ، فَفَعَلوا ، حَتَّى إذا بَلَغوا بِهِ مَوضِعَهُ وَضَعَهُ هُوَ بِيَدِهِ ، ثُمَّ بُنِيَ عَلَيهِ . [١]

١١٨.السيرة النبويّة لابن هشام : كانَت خَديجَةُ بِنتُ خُوَيلدٍ امرأةً تَاجِرَةً ذاتَ شَرَفٍ ومالٍ ، تَستأجِرُ الرِّجالَ في مالِها وتُضارِبُهُم إيَّاهُ بِشَيءٍ تَجعَلُهُ لَهُم ، وكانَت قُرَيشٌ قَوما تُجَّارا ، فَلَمَّا بَلَغَها عَن رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ما بَلَغَها مِن صِدقِ حَديثِهِ ، وعِظَمِ أمانَتِهِ ، وكَرَمِ أخلاقِهِ ، بَعَثَت إلَيهِ فَعَرَضَت عَلَيهِ أن يَخرُجَ في مالٍ لَها إلَى الشَّامِ تاجِرا . [٢]

١١٩.الطبقات الكبرى ـ في صِفَةِ النَّبيِّ صلى الله عليه و آله ـ: كانَ رَجُلاً أفضَلَ قَومِهِ مُروءَةً ، وأحسَنَهُم خُلُقا ، وأكرَمَهُم مُخالَطَةً ، وأحسَنَهُم جِوارا ، وأعظَمَهُم حِلما وأمانَةً ، وأصدَقَهُم حَديثا ، وأبعَدَهُم مِن الفُحشِ والأذى ، وَما رُئِيَ مُلاحِيا ولا مُمارِيا أحَدا، حَتّى سَمّاهُ قَومُهُ الأمينَ ، لِما جَمَعَ اللّه ُ لَهُ مِن الأُمورِ الصَّالِحَةِ فيهِ ، فَلَقَد كانَ الغالِبُ عَلَيهِ بِمَكَّةَ الأمينَ . [٣]

ج ـ الصِّدق

١٢٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : أيُّها النَّاسُ ، إنَّ الرَّائدَ لا يَكذِبُ أهلَهُ ، ولَو كُنتُ كاذِبا لَما كَذَبتُكُم ، وَاللّه ِ الَّذي لا إلهَ إلاَّ هوَ إنِّي رَسولُ اللّه ِ إلَيكُم حَقّا خاصَّةً ، وَإلى النَّاسِ عامَّةً . وَاللّه ِ لَتَموتونَ كَما تَنامونَ ، ولَتُبعَثونَ كَما تَستَيقِظونَ ، ولَتُحاسَبونَ كَما تَعمَلونَ، ولتُجزَونَ بِالإحسانِ


[١] السيرة النبويّة لابن هشام : ج ١ ص ٢٠٩ ، تاريخ الطبري : ج ٢ ص ٢٨٩ ، تفسير ابن كثير : ج ١ ص ٢٦٣ ، البداية والنهاية : ج ٢ ص ٣٠٣ .[٢] السيرة النبويّة لابن هشام : ج ١ ص ١٩٩ ، تاريخ الطبري : ج ٢ ص ٢٨٠ ، البداية والنهاية : ج ٢ ص ٢٩٣ .[٣] الطبقات الكبرى : ج ١ ص ١٢١ ، تاريخ دمشق : ج ٣ ص ٩ كلاهما عن داوود بن الحصين ، البداية والنهاية : ج ٢ ص ٢٨٧ .