نبي الرحمة من منظار القران و أهل البيت

نبي الرحمة من منظار القران و أهل البيت - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧

١٨٥.الإمام الصّادق عليه السلام : رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : ما لَكِ لا تَأتينَ أهلَكِ ؟ قالَت : يا رَسولَ اللّه ِ ، إنِّي قد أبطَأتُ عَلَيهِم أخافُ أن يَضرِبوني ، فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : مُرِّي بَينَ يَدَيَّ ودُلِّيني عَلى أهلِكِ ، فَجاءَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله حَتَّى وَقَفَ عَلى بابِ دارِهِم ، ثُمَّ قالَ : السَّلامُ عَلَيكُم يا أهلَ الدَّارِ ، فَلَم يُجيبوهُ ، فَأعادَ السَّلامَ فَلَم يُجيبوهُ ، فَأعادَ السَّلامَ فَقالوا : وعليكَ السَّلامُ يا رَسولَ اللّه ِ ورَحمَةُ اللّه ِ وبَرَكاتُهُ ، فَقالَ صلى الله عليه و آله : ما لَكُم تَرَكتُم إجابَتي في أوَّلِ السَّلامِ وَالثَّاني ؟ فَقالوا : يا رَسولَ اللّه ِ ، سَمِعنا كَلامَكَ فَأحبَبنا أن نَستَكثِرَ مِنهُ ، فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : إنَّ هذهِ الجارِيَةَ أبطَأت عَلَيكُم فَلا تُؤذوها ، فَقالوا : يا رَسولَ اللّه ِ، هِيَ حُرَّةٌ لِمَمشاكَ ، فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : الحَمدُ للّه ِ ، ما رَأيتُ اثنَي عَشَرَ دِرهَما أعظَمَ بَرَكَةً مِن هذِهِ : كَسا اللّه ُ بِها عارِيَينِ ، وأعتَقَ بها نَسَمَةً . [١]

و ـ مُكافَحةُ المُستكبرينَ

١٨٦.الإمام الصادق عليه السلام : جَاءُ رَجُلٌ مُوسِرٌ إلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله نَقِيُّ الثَّوبِ فَجَلَسَ إلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَجَاءَ رَجُلٌ مُعسِرٌ دَرِنُ الثَّوبِ فَجَلَسَ إلى جَنبِ المُوسِرِ فَقَبَضَ المُوسِرُ ثِيابَهُ مِن تَحتِ فَخِذَيهِ فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : أخِفتَ أن يَمَسَّكَ مِن فَقرِهِ شَيءٌ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَخِفتَ أن يُصيبَهُ مِن غِنَاكَ شَيءٌ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَخِفتَ أن يُوَسِّخَ ثِيابَكَ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَما حَمَلَكَ عَلى ما صَنَعتَ؟ فَقالَ : يا رَسولُ اللّه ِ ، إنَّ لي قَرينا يُزَيِّنُ لي كُلَّ قَبيحٍ ، ويُقَبِّحُ لي كُلَّ حَسَنٍ ، وقَد جَعَلتُ لَهُ نِصفَ مالي ، فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لِلمُعسِرِ : أتَقبَلُ؟ قالَ : لا ، فَقالَ لَهُ الرَّجُلُ : ولِمَ؟ قالَ : أخافُ أن يَدخُلَني ما دَخَلَكَ . [٢]

١٨٧.السيرة النبويّة لابن هشام عن الوليد بن المغيرة : أيُنزِّلُ عَلى مُحَمَّدٍ واُترَكُ وأنا كَبيرُ قُرَيشٍ وسيِّدُها! ويُترَكُ أبو مَسعودٍ عَمرُو بنُ عُمَيرٍ الثَّقَفِيُّ سَيِّدُ ثَقيفٍ ، ونَحنُ عَظيما


[١] الخصال : ص ٤٩٠ ح ٦٩ ، الأمالي للصدوق : ص ٣٠٩ ح ٣٥٧ كلاهما عن أبان الأحمر ، بحار الأنوار : ج ١٦ ص ٢١٤ ح ١ .[٢] الكافي : ج ٢ ص ٢٦٢ ح ١١ ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ١٣٠ ح ١٠٨ .