نبي الرحمة من منظار القران و أهل البيت - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٦
٨٧.الخرائج و الجرائح : سَيفِ ابنِ ذي يَزَنَ ـ : أنِ احمِل إلَيَّ هذا العَبدَ الَّذي يَبدَأ بِاسمِهِ قَبلَ اسمي ، فَاجتَرَأَ عَلَيَّ ودَعاني إلى غَيرِ ديني ، فَأتاهُ فَيروزُ وقالَ لَهُ : إنَّ رَبِّي أمَرَني أن آتِيَهُ بِكَ ، فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : إنَّ ربِّي أخبَرَني أ نَّ رَبَّكَ قُتِلَ البارِحَةَ ، فَجاءَ الخَبرُ أ نَّ ابنَهُ شِيرَوَيهَ [وَثَبَ عَلَيهِ] فَقَتلَهُ في تِلكَ اللَّيلَةِ . فَأسلَمَ فَيروزُ ومَن مَعَهُ . [١]
٤ / ٥
رِسالَتُهُ إلَى المُقَوقِسِ عَظيمِ القِبطِ
٨٨.الطبقات الكبرى : بَعَثَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله حاطِبَ بنَ أبي بَلتَعَةَ اللَّخميِّ ـ وهوَ أحَدُ السِّتَّةِ ـ إلَى المُقَوقِسِ صاحِبِ الإسكَندَرِيَّةِ عَظيمِ القِبطِ يَدعوهُ إلَى الإسلامِ ، وكَتَبَ مَعَهُ كِتابا ، فَأوصَلَ إلَيهِ كِتابَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَقَرَأهُ وقالَ لَهُ خَيرا ، وأخَذَ الكِتابَ فَجَعَلَهُ في حُقٍّ مِن عاجٍ وخَتَمَ عَلَيهِ ودَفَعَهُ إلى جارِيَتِهِ . وكَتبَ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله : قَد عَلِمتُ أنَّ نَبِيّا قَد بَقِيَ وكُنتُ أظُنُّ أ نَّهُ يَخرُجُ بِالشَّامِ ، وقَد أكرَمتُ رَسولَكَ ، وبَعَثتُ إلَيكَ بِجارِيَتَينِ لَهُما مَكانٌ فِي القِبطِ عَظيمٌ ، وقَد أهدَيتُ لَكَ كِسوَةً وبَغلَةً تَركَبُها . ولَم يَزِد على هذا ولَم يُسلِم ، فَقَبِلَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله هَدِيَّتَهُ ، وأخَذَ الجارِيَتَينِ مارِيَةَ أُمَّ إبراهيمَ ابنِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وأُختَها سيرينَ ، وبَغلَةً بَيضاءَ لَم يَكُن فِي العَرَبِ يَومَئِذٍ غَيرُها ، وهِيَ دُلدُلُ ، وقالَ رسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : ضَنَّ الخَبيثُ بِمُلكِهِ ولا بَقاءَ لِمُلكِهِ. قالَ حاطِبٌ : كانَ لي مُكرِما فِي الضِّيافَةِ وقِلَّةِ اللَّبثِ بِبابِهِ ، ما أقَمتُ عِندَهُ إلاَّ خَمسَةَ أيَّامٍ . [٢]
[١] الخرائج والجرائح : ج ١ ص ٦٤ ح ١١١ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ٧٩ نقلاً عن الماوردي في أعلام النبوّة ، بحار الأنوار : ج ٢٠ ص ٣٧٧ ح ١ .[٢] الطبقات الكبرى : ج ١ ص ٢٦٠ .