نبي الرحمة من منظار القران و أهل البيت

نبي الرحمة من منظار القران و أهل البيت - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٩

٢١٠.السنن الكبرى عن خارجة بن زيد : حَدِّثنا عَن بَعضِ أخلاقِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله . فَقالَ : كُنتُ جارَهُ ، فَكانَ إذا نَزَلَ الوَحيُ بَعَثَ إلَيَّ فَآتيهِ فَأكتُبُ الوَحيَ ، وكُنَّا إذا ذَكَرنَا الدُّنيا ذَكَرَها مَعَنا ، وإذا ذَكَرنَا الآخِرَةَ ذَكَرَها مَعَنا ، وَإذا ذَكَرنَا الطَّعامَ ذَكَرَهُ مَعَنا ، أوَ كُلَّ هذا نُحَدِّثُكُم عَنهُ ؟ [١]

٢١١.السنن الكبرى عن أبي اُمامة سهل بن حُنيف الأنصاري إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله كانَ يَعودُ مَرضى مَساكينِ المُسلِمينَ وضُعَفائِهِم ، ويَتبَعُ جَنائِزَهُم، ولا يُصَلِّي عَلَيهِم أحَدٌ غَيرُهُ . وإنَّ امرَأَةً مِسكينَةً مِن أهلِ العَوالي طالَ سُقمُها فَكانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَسأَلُ عَنها مَن حَضَرَها مِن جيرانِها ، وأمَرَهُم أن لايَدفِنوها إن حَدَثَ بِها حَدَثٌ فَيُصَلِّيَ عَلَيها ، فَتُوُفِّيَت تِلكَ المَرأَةُ لَيلاً وَاحتَمَلوها فَأَتَوا بِها مَعَ الجَنائِزِ ـ أو قالَ : موضِعَ الجَنائِزِ ـ عِندَ مَسجِدِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لِيُصَلِّيَ عَلَيها رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله كَما أمَرَهُم ، فَوَجَدوهُ قَد نامَ بَعدَ صَلاةِ العِشاءِ فَكَرِهوا أن يُهَجِّدوا [٢] رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مِن نَومِهِ ، فَصَلَّوا عَلَيها ثُمَّ انطَلَقوا بِها ، فَلَمَّا أصبَحَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله سَأَلَ عَنها مَن حَضَرَهُ مِن جيرانِها ، فَأخبَروهُ خَبَرَها وأنَّهُم كَرِهوا أن يُهَجِّدوا رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لَها ، فَقالَ لَهُم رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : ولِمَ فَعَلتُم ؟ اِنطَلِقوا ، فَانطَلَقوا مَعَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله حَتَّى قاموا عَلى قَبرِها، فَصَفَّوا وَراءَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله كَما يُصَفُّ لِلصَّلاةِ عَلَى الجَنائِزِ، فَصَلَّى عَلَيها رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله [٣] .

٢١٢.حلية الأولياء عن أنس : كانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مِن أشَدِّ النَّاسِ لُطفا بِالنَّاسِ ، فَوَاللّه ِ ما كانَ يَمتَنِعُ في غَداةٍ بارِدَةٍ مِن عَبدٍ ولا أمَةٍ ولا صَبِيٍّ أن يَأتِيَهُ بِالماءِ فَيَغسِلَ وَجهَهُ وذِراعَيهِ ، وما سَأَلَهُ سائِلٌ قَطُّ إلاَّ أصغى إلَيهِ ، فَلَم يَنصَرِف حَتَّى يَكونَ هُوَ الَّذي يَنصَرِفُ عَنهُ ، وما تَناوَلَ أحَدٌ بِيَدِهِ قَطُّ إلاَّ ناوَلَها إيَّاهُ ، فَلَم يَنزِع حَتَّى يَكونَ هُوَ الَّذي


[١] السنن الكبرى : ج ٧ ص ٨٣ ح ١٣٣٤٠ ، الطبقات الكبرى : ج ١ ص ٣٦٥ ، البداية والنهاية : ج ٦ ص ٤٢ .[٢] هجّد : أيقظ (لسان العرب : ج ٣ ص ٤٣٢ «هجد») .[٣] السنن الكبرى : ج ٤ ص ٧٩ ح ٧٠١٩ .