نبي الرحمة من منظار القران و أهل البيت

نبي الرحمة من منظار القران و أهل البيت - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٤

ي ـ التَّوكُّلُ

١٤٣.الإمام الصّادق عليه السلام : نَزَلَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله في غَزوَةِ ذاتِ الرِّقاعِ تَحتَ شَجَرَةٍ على شَفيرِ وادٍ ، فَأقبَلَ سَيلٌ فَحالَ بَينَهُ وبَينَ أصحابِهِ فَرَآهُ رَجُلٌ مِنَ المُشرِكينَ وَالمُسلِمونَ قِيامٌ على شَفيرِ الوادي يَنتَظِرونَ مَتى يَنقَطِعُ السَّيلُ ، فَقَالَ رَجُلٌ مَنَ المُشرِكينَ لِقَومِهِ : أنا أقتُلُ مُحَمَّدا ، فَجاءَ وشَدَّ عَلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله بِالسَّيفِ ، ثُمَّ قَالَ : مَن يُنجيكَ مِنِّي يا مُحَمَّدُ ؟! فَقالَ : رَبِّي ورَبُّكَ ، فَنَسَفَهُ جَبرَئيلُ عليه السلام عَن فَرَسِهِ فَسَقَطَ عَلَى ظَهرِهِ ، فَقَامَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وأخَذَ السَّيفَ وجَلَسَ عَلى صَدرِهِ ، وقَالَ : مَن يُنجيكَ مِنّي يا غَورَثُ؟! فَقالَ : جُودُكَ وكَرمُكَ يا مُحَمَّدُ ، فَتَرَكَهُ فَقَامَ وهُوَ يَقولُ : وَاللّه ِ، لَأنتَ خَيرٌ مِنِّي وأكرَمُ . [١]

١٤٤.صحيح مسلم عن جابر بن عبد اللّه : غَزَونا مَعَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله غَزوَةً قِبَلَ نَجدٍ ، فَأدرَكنا رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله في وادٍ كَثيرِ العَضاهِ [٢] ، فَنَزَلَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله تَحتَ شَجَرَةٍ فَعَلَّقَ سَيفَهُ بِغُصنٍ مِن أغصانِها . قالَ : وتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الوادي يَستَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ . قالَ : فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : إنَّ رَجُلاً أتاني وأنا نائِمٌ ، فَأخَذَ السَّيفَ فَاستَيقَظتُ وهُوَ قائِمٌ عَلى رَأسي ، فَلَم أشعُر إلاَّ والسَّيفُ صَلتا في يَدِهِ ، فَقالَ لي : مَن يَمنَعُكَ مِنِّي ؟! قالَ : قُلتُ : اللّه ُ . ثُمَّ قالَ فِي الثَّانِيَةِ : مَن يَمنَعُكَ مِنِّي ؟! قالَ : قُلتُ : اللّه ُ، فَشامَ السَّيفَ فَها هُوَ ذا جالِسٌ . ثُمَّ لَم يَعرِض لَهُ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله . [٣]


[١] الكافي : ج ٨ ص ١٢٧ ح ٩٧ عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج ٢٠ ص ١٧٩ ح ٦ .[٢] العَضاه : كلّ شجر عظيم له شوك (النهاية : ج ٣ ص ٢٥٥ «عضه») .[٣] صحيح مسلم : ج ٤ ص ١٧٨٦ ح ١٣ ، صحيح البخاري : ج ٣ ص ١٠٦٥ ح ٢٧٥٣ ، السنن الكبرى : ج ٦ ص ٥١٩ ح ١٢٨٣٤ ، البداية والنهاية : ج ٤ ص ٨٤ .