نبي الرحمة من منظار القران و أهل البيت

نبي الرحمة من منظار القران و أهل البيت - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢

١٦٧. الحسّاسة، [١] فكشفوا عمّا في الضمير وبسطوا ألسنتهم بالقول: فَتَكَلَّمَ قَومٌ وقالوا : يُستَعمَلُ هذَا الغُلامُ عَلَى المُهاجِرينَ الأَوّلينَ . [٢] فلمّا بلغ النّبي صلى الله عليه و آله ذلك خرج فرقى المنبر مغضبا ، فقال بعد الحمد والثناء: إنَّ النّاسَ قَد طَعَنوا في إمارَةِ اُسامَةَ ، وقَد كانوا طَعَنوا في إمارَةِ أبيهِ مِن قَبلِهِ ، وإنَّهُما لَخَليقانِ لَها وإنَّهُ لَمِن أحَبِّ النّاسِ إلَيَ آلاً ، فَاُوصيكُم بِاُسامَةَ خَيرا . [٣]

ب ـ تَقديمُ نَفسهِ وَأهلِ بَيتِهِ في البلاءِ

١٦٨.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن كِتابِهِ إلى مُعاوِيَةَ ـ: كانَ رسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله إذا احمَرَّ البَأسُ وَأحجَمَ النَّاسُ قَدَّمَ أهلَ بَيتِهِ ، فَوَقى بِهِم أصحابَهُ حَرَّ السُّيوفِ وَالأسِنَّةِ ، فَقُتِلَ عُبَيدَةُ بنُ الحارِثِ يَومَ بَدرٍ ، وَقُتِلَ حَمزَةُ يَومَ اُحُدٍ ، وَقُتِلَ جَعفرٌ يَومَ مُؤتَةَ . [٤]

ج ـ إيثارُ النَّاسِ عَلى نَفسهِ و أهلِ بَيتِهِ

١٦٩.الإمام الباقر عليه السلام ـ لِمُحَمَّدِ بنِ مُسلِمٍ ـ: يا مُحَمَّدُ، لَعَلَّكَ تَرى أ نَّهُ [يَعني رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ]شَبِعَ مِن خُبزِ البُرِّ ثَلاثَةَ أيَّامٍ مُتَوالِيَةً مِن أن بَعَثَهُ اللّه ُ إلى أن قَبَضَهُ ؟! ... لا وَاللّه ِ ، ما شَبِعَ مِن خُبزِ البُرِّ ثَلاثَةَ أيَّامٍ مُتَوالِيَةً مُنذُ بَعَثَهُ اللّه ُ إلى أن قَبَضَهُ . أما إنِّي لا أقولُ : إنَّهُ كانَ لا يَجِدُ ، لَقَد كانَ يُجيزُ الرَّجُلَ الواحِدَ بِالمِئةِ مِنَ الإبِلِ ، فَلَو أرادَ أن يَأكُلَ لَأكَلَ . [٥]

١٧٠.سنن الترمذي عن ابن عبّاس : كانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَبِيتُ اللَّيالِيَ المُتَتابِعَةَ طاوِيا وأهلُهُ


[١] راجع : موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : ج ١ ص ٦٤٤ (إنفاذ جيش اُسامة) .[٢] الطبقات الكبرى : ج ٢ ص ١٩٠ .[٣] الطبقات الكبرى : ج ٢ ص ٢٤٩ ، صحيح البخاري : ج ٣ ص ١٣٦٥ ح ٣٥٢٤ نحوه .[٤] نهج البلاغة : الكتاب ٩ .[٥] الكافي : ج ٨ ص ١٣٠ ح ١٠٠ عن محمّد بن مسلم ، بحار الأنوار : ج ١٦ ص ٢٧٧ ح ١١٦ .