نبي الرحمة من منظار القران و أهل البيت

نبي الرحمة من منظار القران و أهل البيت - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠

١ / ١ ـ شهادة اللّه

استند القرآن الكريم في ستّ آيات لإثبات نبوّة محمّد صلى الله عليه و آله وصدقه في دعوى النبوّة ، إلى شهادة اللّه تعالى ، فهو يعلن في آيتين في معرض استدلاله بشهادة اللّه على نبوّته صلى الله عليه و آله ، أنّ شهادة اللّه تكفي لإثبات رسالته [١] ، ويأمر ـ بالإضافة إلى ذلك ـ النبيّ في أربع آيات بأن يستند إلى هذا البرهان الدالّ على نبوّته . [٢] وسوف نذكر كيفية شهادة اللّه عز و جل على نبوّته صلى الله عليه و آله في نصّ هذا المقال . [٣] وبشكل إجمالي فإنّ اللّه ـ سبحانه ـ أيّد نبوّة رسوله صلى الله عليه و آله قولاً وعملاً بالطرق الممكنة .

١ / ٢ ـ بشارة الأنبياء السابقين به

الدليل الثاني للقرآن على نبوّة خاتم الأنبياء صلى الله عليه و آله أنّ موسى عليه السلام وعيسى عليه السلام بشّرا ببعثته في التوراة والإنجيل ، بل إنّ جميع الكتب السماوية بشّرت ببعثة رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «وَ إِنَّهُ لَفِى زُبُرِ الْأَوَّلِينَ » . [٤] ونُقل عن الإمام عليّ عليه السلام في رواية تصف بعثة رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «...إلى أن بَعَثَ اللّه ُ مُحَمَّداً رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لاِءنجازِ عِدَتِهِ وإتمامِ نُبُوَّتِهِ مَأخوذاً عَلَى النَّبِيِّينَ ميثاقُهُ مَشهورَةً سِماتُهُ» . [٥] وجاء في رواية اُخرى عن أميرالمؤمنين عليه السلام وابن عبّاس ، وقتادة حول تبيين هذا الميثاق : «إنَّ اللّه َ أخَذَ الميثاقَ عَلَى الأنبِياءِ قَبلَ نَبِيِّنا أن يُخبِروا اُمَمَهُم بِمَبعَثِهِ ونَعتِهِ ويُبَشِّروهُم بِهِ ويَأمُروهُم بِتَصديقِهِ» . [٦]


[١] النساء : ١٦٦ ، الفتح : ٢٨ .[٢] الإسراء : ٩٦ ، العنكبوت : ٥٢ ، الأحقاف : ٨ ، الأنعام : ١٩ .[٣] راجع : ص ٢١ (دراسة في شهادة اللّه على نبوّة محمّد صلى الله عليه و آله ) .[٤] الشعراء : ١٩٦ .[٥] نهج البلاغة : الخطبة ١ .[٦] راجع : ص ٢٣ ح ٣ .