نبي الرحمة من منظار القران و أهل البيت - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧
تمهيد
أطلق سماحة قائد الجمهورية الإسلامية في إيران ، آية اللّه الخامنئي على سنة ١٣٨٥ الهجرية الشمسية ، اسم «سنة النبيّ الأعظم» ، [١] وهذه المبادرة الثقافية الجميلة والّتي هي في الحقيقة انتهاز للفرص ، [٢] تمثّل أرضية مناسبة للغاية لتعريف العالم الإسلامي ، بل العالم كلّه ، بأكمل إنسان وأكبر الأنبياء والرسل . ولا شكّ في أنّ معرفة شخصية رسول اللّه صلى الله عليه و آله المباركة والتعرّف على سيرته العلمية والعملية من شأنه أن يغيّر الحياة المادّية والمعنوية للبشرية ويهيّئ أرضية إضفاء البعد العالمي على القيم الإسلامية . ولذلك فإنّ أعداء الإسلام بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران وآثارها في العالم ، أحسّوا بالخطر الّذي تشكّله قوّة الإسلام الثقافية ، فكرّسوا كلّ جهودهم لكي يسيؤوا إلى هذه الشخصية المقدّسة ويحيطوها بقطع من الظلام ، وما كتاب الآيات الشيطانية ، وتوجيه الإهانة إليه صلى الله عليه و آله من خلال الرسوم الكاريكاتورية مؤخّرا ، إلاّ نموذج من المبادرات السافرة لأعداء الإسلام للحيلولة دون انتشاره . ومن أجل مواجهة هذه المؤامرة والغزو الثقافي المدروس ، فإنّ من الواجب على جميع الأشخاص الّذين يشعرون باستعدادهم وقدرتهم على مواجهة هذه الهجمة الإعلامية ، أن يستغلّوا الفرصة القيّمة المتمثّلة في «سَنَة النبيّ الأعظم صلى الله عليه و آله » من أجل التعريف الصحيح بالأبعاد المختلفة لشخصية رسول اللّه صلى الله عليه و آله . وقد تصدّى مركز دار الحديث للبحوث والدراسات لتأليف موسوعة من شأنها أن تلبّي
[١] سبب هذه التسمية أنّ مناسبة وفاة رسول اللّه صلى الله عليه و آله تكررت مرّتين فى سنة ١٣٨٥ حسب التقويم الهجري القمري .[٢] جاء في رواية عن الإمام عليّ عليه السلام : «الفرصة خلسة» (ميزان الحكمة ، مادّة الفرصة) .