نبي الرحمة من منظار القران و أهل البيت - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١
١٩٥.الإمام الصّادق عليه السلام : مِنِّي صالِحَ ما أعطَيتَني أبَدا ، اللَّهُمَّ ولا تَكِلني إلى نَفسي طَرفَةَ عَينٍ أبَدا ... » . قالَ : فَانصَرَفَت أُمُّ سَلَمَةَ تَبكي حَتَّى انصَرَفَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لِبُكائِها ، فَقالَ لَها : ما يُبكيكِ يا أُمَّ سَلَمَةَ ؟ فَقالَت : بِأبي أنتَ وَأُمّي يا رَسولَ اللّه ِ ، ولِمَ لا أبكي وأنتَ بِالمَكانِ الَّذي أنتَ بِهِ مِنَ اللّه ِ ، قَد غَفَرَ اللّه ُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وما تَأخَّرَ ... ؟ ! فَقالَ : يا أُمَّ سَلَمَةَ، وما يُؤمِنُني ؟ وإنَّما وَكَلَ اللّه ُ يونُسَ بنَ مَتَّى إلى نَفسِهِ طَرفَةَ عَينٍ فَكانَ مِنهُ ما كانَ . [١]
١٩٦.الأمالي للطوسي عن بكر بن عبداللّه : إنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وهُوَ مَوقوذٌ ـ أو قالَ : مَحمومٌ ـ فَقالَ لَهُ عُمَرُ : يا رَسولَ اللّه ِ ، ما أشَدَّ وَعكَكَ ؟ فَقالَ : ما مَنَعَني ذلِكَ أن قَرَأتُ اللَّيلَةَ ثَلاثينَ سُورَةً فيهِنَّ السَّبعُ الطِّوالُ ، فَقالَ عُمَرُ : يا رَسولَ اللّه ِ ، غَفَرَ اللّه ُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وما تَأخَّرَ وأنتَ تَجهَدُ هذا الاجتِهادَ ؟ فَقالَ : يا عُمَرُ ، أفَلا أكونُ عَبدا شَكورا ؟ ! [٢]
١٩٧.المناقب لابن شهرآشوب عن طاووس الفقيه : رَأيتُ فِي الحِجرِ زَينَ العابِدينَ عليه السلام يُصَلِّي ويَدعو : عُبَيدُكَ بِبابِكَ ، أسيرُكَ بِفِنائِكَ ، مِسكينُكَ بِفِنائِكَ ، سائِلُكَ بِفِنائِكَ ، يَشكو إلَيكَ ما لا يَخفى عَلَيكَ . وفي خَبرٍ : لا تَرُدَّني عَن بابِكَ . وأتَت فاطِمَةُ بِنتُ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام إلى جابِرِ بنِ عَبدِاللّه ِ ، فَقالَت لَهُ : يا صاحِبَ رَسولِ اللّه ِ ، إنَّ لَنا عَلَيكُم حُقوقا ، ومِن حَقِّنا عَلَيكُم أن إذا رَأيتُم أحَدَنا يُهلِكُ نَفسَهُ اجتِهادا أن تُذَكِّروهُ اللّه َ ، وتَدعوهُ إلَى البُقيا عَلى نَفسِهِ ، وهذا عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ بَقيَّةُ أبيهِ الحُسَينِ ، قَدِ انخَرَمَ أنفُهُ ، ونَقِبَت جَبهَتُهُ ورُكبَتاهُ وراحَتاهُ ، أذابَ نَفسَهُ فِي العِبادَةِ !
[١] تفسير القمّي : ج ٢ ص ٧٥ عن عبداللّه بن سيّار ، بحار الأنوار : ج ١٦ ص ٢١٧ ح ٦ ، وراجع ج ١٤ ص ٣٨٤ـ٣٨٧ .[٢] الأمالي للطوسي : ص ٤٠٣ ح ٩٠٣ ، بحار الأنوار : ج ١٦ ص ٢٢٢ ح ٢٠ .