نبي الرحمة من منظار القران و أهل البيت - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٣
الحديث
١٠٤.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : أنا مُحَمَّدٌ ، وأنا أحمَدُ ، وأنا الماحي الَّذي يُمحى بيَ الكُفرُ ، وأنا الحاشِرُ الَّذي يُحشَرُ النَّاسُ على عَقِبي ، وأنا العاقِبُ وَالعاقِبُ الَّذي لَيسَ بَعدَهُ نَبِيٌّ . [١]
١٠٥.عنه صلى الله عليه و آله : أنا أشبَهُ النَّاسِ بِآدَمَ ، وإبراهيمُ أشبَهُ النَّاسِ بي خَلقُهُ وخُلقُهُ ، وسَمَّانِيَ اللّه ُ مِن فَوقِ عَرشِهِ عَشرَةَ أسماءٍ ، وبَيَّنَ اللّه ُ وَصفي ، وبَشَّرَني عَلى لِسانِ كُلِّ رَسولٍ بَعَثَهُ اللّه ُ إلى قَومِهِ ، وسَمَّاني ونَشَرَ فِي التَّوراةِ اسمي ، وبَثَّ ذِكري في أهلِ التَّوراةِ وَالإنجيلِ ، وعَلَّمَني كِتابَهُ ، ورَفَعَني في سَمائِهِ ، وشَقَّ لِي اسما مِن أسمائِهِ ، فَسَمَّاني مُحَمَّدا وهُوَ مَحمودٌ ، وأخرَجَني في خَيرِ قَرنٍ مِن أُمَّتي ، وجَعَلَ اسمي فِي التَّوراةِ أُحَيدَ [٢] ، فَبِالتَّوحيدِ حَرَّمَ أجسادَ أُمَّتي عَلَى النَّارِ ، وسَمَّاني فِي الإنجيلِ أحمَدَ ، فَأنا مَحمودٌ في أهلِ السَّماءِ ، وجَعَلَ أُمَّتي الحامِدِينَ . وجَعَلَ اِسمي فِي الزَّبورِ ماحي ، مَحا اللّه ُ عَزَّوجَلَّ بي مِنَ الأرضِ عِبادَةَ الأوثانِ . وجَعَلَ اسمي فِي القُرآنِ مُحَمَّدا ، فَأنا مَحمودٌ في جَميعِ القِيامَةِ [٣] في فَصلِ القَضاءِ ، لا يَشفَعُ أحَدٌ غَيري . وسَمَّاني فِي القِيامَةِ حاشِرا ، يُحشَرُ النَّاسُ عَلى قَدَمي ، وسَمَّاني المُوقِفَ ، أُوقِفُ النَّاسَ بَينَ يَدَيِ اللّه ِ عَزَّوجَلَّ ، وسَمَّاني العاقِبَ ، أنا عَقِبُ النَّبِيِّينَ لَيسَ بَعدي رَسولٌ ، وجَعَلَني رَسولَ الرَّحمَةِ ورَسولَ التَّوبَةِ ورَسولَ المَلاحِمِ وَالمُقتَفيَ [٤] ، قَفَّيتُ النَّبِيِّينَ جَماعَةً ، وأنا المُقيمُ الكامِلُ الجامِعُ . ومَنَّ عَلَيَّ رَبِّي وقالَ لي : يا مُحَمَّدُ صَلَّى اللّه ُ عَلَيكَ فَقَد أرسَلتُ كُلَّ رَسولٍ إلى أُمَّتِهِ بِلِسانِها ، وأرسَلتُكَ إلى كُلِّ أحمَرَ وأسوَدَ مِن خَلقي ، ونَصَرتُكَ بِالرُّعبِ الَّذي لَم أنصُر بِهِ أحَدا ، وأحلَلتُ لَكَ الغَنيمَةَ ولَم تَحِلَّ لِأحَدٍ قَبلَكَ ، وأعطَيتُ [٥] لَكَ ولِأُمَّتِكَ كَنزا مِن
[١] صحيح مسلم : ج ٤ ص ١٨٢٨ ح ١٢٤ ، صحيح البخاري : ج ٤ ص ١٨٥٨ ح ٤٦١٤ نحوه ، سنن الترمذي : ج ٥ ص ١٣٥ ح ٢٨٤٠ كلّها عن جبير بن مطعم ، كنز العمّال : ج ١١ ص ٤٦٢ ح ٣٢١٦٥ .[٢] قال شارح الشِّفا للقاضي عياض : اُحَيد بضمّ الهَمزة ، وفتح المُهمَلة ، وسُكون التَّحتيّة ، فدال مُهمَلة ، وقيل : بفتح الهَمزة ، وسُكون المُهمَلة ، وفَتح التَّحتيّة ، قالَ : سُمّيتُ اُحيدَ ؛ لأ نّي أحيدُ باُمَّتي عَن نارِ جَهَنّمَ، أيأعدِلُ بِهِم، انتهى (بحار الأنوار: ج ١٦ ص ٩٣) .[٣] في معاني الأخبار : «جميع أهل القيامة».[٤] في معاني الأخبار : «المقفّي» بدل «المقتفي» .[٥] في المصدر «وأعطيتك» والتصحيح من معاني الأخبار.