نبي الرحمة من منظار القران و أهل البيت

نبي الرحمة من منظار القران و أهل البيت - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩

المدخل

من العسير الحديث والكتابة حول شخصية خاطبها الحديث القدسي بقوله : «لولاك لَما خَلَقتُ الأفلاك» ، [١] بل إنّهما ممتنعان من دون هداية الخالق تعالى . وفي حديث خاطب فيه رسول اللّه صلى الله عليه و آله الإمام عليّ عليه السلام : «يا عَلِيُ! ما عَرَفَ اللّه َ إلاّ أنا وأنتَ، وما عَرَفَني إلاَّ اللّه َ وأنتَ» . [٢] ولذلك فممّا لا شكّ فيه أنّ أفضل وأوثق المصادر لتقييم شخصية النبيّ الأعظم صلى الله عليه و آله ، تتمثّل في القرآن وحديثه صلى الله عليه و آله حول نفسه وأحاديث أهل بيت الرسالة ، وخاصّة أقوال الإمام عليّ عليه السلام حول تلك الشخصية . وعلى هذا الأساس ، فسوف نستعرض في هذه المجموعة ، أدلّة نبوّته صلى الله عليه و آله ، فلسفة نبوّته ، ختم النبوّة به ، عالمية نبوّته وخصائصه من منظار القرآن وأهل بيت الرسالة . ولكن هناك توضيحا مختصرا حول أدلّة نبوّة الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله وفلسفتها من وجهة نظر القرآن ، يجب أن نبدأ به قبل ذلك :

١ . أدلّة القرآن على نبوّة رسول اللّه صلى الله عليه و آله

يمكن القول باختصار إنّ القرآن أقام ستّة براهين أساسية على نبوّة خاتم الأنبياء صلى الله عليه و آله ، وهي :


[١] بحارالأنوار : ج ١٥ ص ٢٨ .[٢] مختصر بصائر الدرجات : ص ١٢٥ .