نبي الرحمة من منظار القران و أهل البيت - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨
٤ / ٧
رِسالَتُهُ إلَى هَوذَةَ بنِ عَليِّ الحَنفيِّ
٩٠.الطبقات الكبرى : بَعَثَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله سَليطَ بنَ عَمرِو العامِريِّ ـ وهوَ أحَدُ السِّتَّةِ ـ إلى هَوذَةَ بنِ عليِّ الحَنَفيِّ يَدعوهُ إلَى الإسلامِ ، وكَتَبَ مَعَهُ كِتابا . فَقَدِمَ عَلَيهِ وأنزَلَهُ وحَباهُ ، وقَرَأ كِتابَ النَّبيِّ صلى الله عليه و آله : ورَدَّ رَدَّا دونَ رَدٍّ ، وكَتَبَ إلَى النَّبيِّ صلى الله عليه و آله : ما أحسَنَ ما تَدعو إلَيهِ وأجمَلَهُ ! وأنا شاعِرُ قَومي وخَطيبُهُم ، وَالعَرَبُ تَهابُ مَكاني ، فَاجعَل لي بَعضَ الأمرِ أتَّبِعكَ . وأجازَ سَليطَ بنَ عَمرٍو بِجائِزَةٍ وكَساهُ أثوابا مِن نَسجِ هَجَرَ ، فَقَدِمَ بِذلِكَ كُلِّهِ عَلَى النَّبيِّ صلى الله عليه و آله وأخبَرَهُ عَنهُ بِما قالَ . وقَرَأ كِتابَهُ وقالَ : لَو سَأ لَني سَيابَةً [١] مِنَ الأرضِ ما فَعَلتُ ، بادَ وبادَ ما في يَدَيهِ! فَلَمَّا انصَرَفَ مِن عامِ الفَتحِ جاءَهُ جَبرَئيلُ فَأخبَرَهُ أ نَّهُ قَد ماتَ . [٢]
٤ / ٨
رِسالَتُهُ إلَى جَمَّاعٍ كانوا فِي جَبَلِ تِهامَةَ
٩١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ فيما كَتَبَهُ لِجمَّاعٍ كانوا في جَبلِ تِهامَةَ: بِسمِ اللّه ِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، هذا كِتابٌ مِن مُحَمَّدٍ النَّبيِّ رَسولِ اللّه ِ لِعِبادِ اللّه ِ العُتَقاءِ ، إنَّهُم إن آمَنوا وأقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ فَعَبدُهُم حُرٌّ ومَولاهُم مُحَمَّدٌ ، ومَن كانَ مِنهُم مِن قَبيلَةٍ لَم يُرَدَّ إلَيها ، وما كانَ فيهِم مِن دَمٍ أصابوهُ أو مالٍ أخَذوهُ فَهُو لَهُم ، وما كانَ لَهُم مِن دَينٍ في النَّاسِ رُدَّ إلَيهِم ، ولا ظُلمَ عَلَيهِم ولا عُدوانَ ، وإنَّ لَهُم عَلى ذلِكَ ذِمَّةَ اللّه ِ وذِمَّةَ مُحَمَّدٍ ، وَالسَّلامُ عَلَيكُم . [٣]
[١] السَياب ، مثل السحاب : البلح . وهو البسر الأخضر (لسان العرب : ج ١ ص ٤٧٩ «سيب») .[٢] الطبقات الكبرى : ج ١ ص ٢٦٢ .[٣] الطبقات الكبرى : ج ١ ص ٢٧٨ .