منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٧٣ - ٤٦١ إسحاق بن عمار الكوفي
من أصحاب الكاظم عليه السّلام، فكيف ابن ابنه يكون من أصحابه و ثقاته و خاصّته و أهل الورع و الفقه و العلم من شيعته! مضافا إلى أنّه روى في الكافي و أصحاب الرجال في هشام بن سالم أنّ طائفة عمّار و أصحابه بقوا على الفطحيّة[١]، و أيضا بكون[٢] الأب و الجدّ فطحيّين بل و من أعيانهم و أركانهم بل و أصلهم[٣]، و هو يخالفهما في زمانهما إلى حيث صار من ثقات الكاظم عليه السّلام و خواصّه، و لم يشر إلى هذا مشير، ربما لا يخلو عن بعد و غرابة.
و أيضا علماء الرجال بل و غيرهم أيضا لم ينسبوا أحدا من إخوة ابن حيّان و لا من ابني[٤] أخيه إلى الفطحيّة، بل ظاهرهم عدم كونهم منهم سيما إسماعيل و قيس، فتأمّل. بل و سيجيء في إسماعيل ما يشير إلى التغاير من وجوه[٥]، فتأمّل.
و أيضا في كا: أحمد بن مهران، عن محمّد بن علي، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمّار قال: سمعت الكاظم عليه السّلام ينعى إلى رجل نفسه ... إلى أن قال: «يا إسحاق اصنع ما أنت صانع، فإنّ عمرك قد فنى و أنّك تموت إلى سنتين، و إخوتك و أهل بيتك لا يلبثون بعدك إلّا يسيرا حتّى تتفرّق كلمتهم و يخون بعضهم بعضا حتّى يشمت بهم عدوهم ...
[١] انظر الكافي ١: ٢٨٥/ ذيل الحديث ٧ و رجال الكشّي: ٢٨٢/ ذيل الحديث ٥٠٢.