منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٧٦ - ٤٦١ إسحاق بن عمار الكوفي
و من القرائن المعيّنة للصيرفي: رواية زكريّا المؤذّن[١] عنه، أو غياث بن كلوب، أو صفوان بن يحيى، أو عبد الرحمن بن أبي نجران، أو علي بن إسماعيل، و كذا بشر، و كذا أحد إخوته، أو أحد من نسابته[٢]، أو روايته عن عمّار بن حيّان، إلى غير ذلك من الأمارات الّتي تظهر على المجتهد المتتبّع المتأمّل في الرجال و غيره.
و ربما يحصل الظنّ بأنّ الراوي عن الصادق عليه السّلام مطلقا هو، و اللّه يعلم.
و في باب النوادر من كتاب الحدود من كا بسنده إلى إسحاق بن عمّار قال: قلت له- أي الصادق عليه السّلام-: ربما ضربت الغلام في بعض ما يحرم[٣]، فقال: «كم تضربه؟»، فقلت: ربما ضربته مائة، فقال: «مائة! مائة!» ثمّ قال: «حدّ الزنا! اتّق اللّه»، فقلت: جعلت فداك فكم ينبغي أن أضربه؟ فقال: «واحدا»، فقلت: و اللّه لو علم أنّي لا أضربه إلّا واحدا ما ترك لي شيئا إلّا أفسده، فقال: «اثنين»[٤]، فقلت: جعلت فداك هذا هو هلاكي إذا، فلم أزل اماسكه حتّى بلغ خمسة ثمّ غضب فقال: «يا إسحاق إن كنت تدري حدّ
[١] كذا في النسخ، و كذا أيضا نقله أبو علي الحائري عن التعليقة، و لعلّ الصواب:
زكريّا المؤمن، و هو زكريّا بن محمّد أبو عبد اللّه المؤمن. انظر التهذيب ٤:
٢٨٠/ ٨٤٨ و ٥: ٣٣٣/ ١١٤٦.