منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٠٤ - ٣٦٤ أحمد بن محمد بن نوح
و عندي أنّ أحمد بن محمّد بن نوح هذا هو أحمد بن علي بن العبّاس بن نوح المتقدّم عن جش و صه[١].
و لكن* حكاية المذاهب الفاسدة كأنّها لم تصحّ عنه[٢]، و إلّا لم تخف على جش، و لهذا لم يذكر شيئا منها و لم ينبّه عليها، فتدبّر.
______________________________
(١٧٧) قوله* في أحمد بن محمّد بن نوح: لكن حكاية
المذاهب ...
إلى آخره.
الأمر كما قال، فإنّ جش مع التصريح بقوله: هو استاذنا و شيخنا و من استفدنا منه[٣]، الدال على معاشرته معه و خلطته به و كونه عنده مدّة و اشتغاله عنده بالدرس و الاستفادة، و المشير إلى كونه مفيدا لجماعة مرجعا لهم، فإنّه مع ذلك عظّمه غاية التعظيم كما مرّ، و لم يشر إلى فساد في عقيدته أو حزازة في رأيه، و هذا ينادي على عدم صحّتها عنه، و يؤيّده كثرة استناد من هو من الأعاظم إلى قوله و البناء على أمره و رأيه، و أنّ الشيخ وثّقه في لم من دون إشارة إليها، مع أنّه ربّما يظهر من ست عدم ثبوت الحكاية عنه (مع أنّا نقول: التوثيق معلوم ثابت، و الحكاية عن حاك غير معلوم، فلم يثبت بذلك جرح)[٤].
و قال جدّي رحمه اللّه: الظاهر أنّ الحاكين رأوا في كتبه هذه الأخبار بدون التأويل فنسبوها إلى اعتقاده، كما صرّح جماعة عن جماعة من القمّيين هذه
[١] رجال النجاشي: ٨٦/ ٢٠٩، الخلاصة: ٧١/ ٤٥. و قد تقدّمت ترجمته برقم:
[ ٢٩٦] من المنهج، و برقم:( ١٣٤) من التعليقة.