منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٣٨ - ٣٢٣ أحمد بن محمد بن أبي نصر زيد
الكاظم عليه السّلام حتّى ظهر إمامته، و كذا بعد الكاظم في الرضا عليه السّلام، بل قلّ أن يسلم ثقة عن التردّد في عقيدته في أوّل الأمر.
قلت: و من ذلك ما سيجيء في ترجمة أحمد بن محمّد بن عيسى[١]، و لعلّ أمثال ذلك كثيرة مذكورة في كا و توحيد الصدوق و غيرهما، بل ربّما كانوا يعتقدون الامور الفاسدة فيرجعون عنها إلى الحقّ ببركاتهم عليهم السّلام كما هو مذكور في المواضع، و من ذلك اعتقاد عظماء أصحاب الصادق عليه السّلام بعد موته بإمامة عبد اللّه ثمّ رجوعهم[٢] إلى إمامة الكاظم ببركته عليه السّلام كما سيجيء في هشام بن سالم.
ثمّ قال: و قطع منافات[٣] العقائد بالدليل طريقة محمودة أشار إليها الخليل [عليه السّلام][٤]. و ذكر الجبائي: أنّ أوّل الواجبات الشكّ.
و في إخوان الصفا: لا يمكن المصير إلى الحقّ إلّا بعد المرور على اعتقادات فاسدة و لو لحظة[٥]. و ربما يؤيّد قوله عليه السّلام: «دع ذا يا أحمد ...
إلى آخره».
و يحتمل أن يكون قوله بالصورة لا بالحقيقة يؤيّده ما في كتاب الإخوان
[١] سيأتي برقم:( ١٧١) من التعليقة.