منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٣٩ - ٣٢٣ أحمد بن محمد بن أبي نصر زيد
حيث ادّعوا له جميع لوازم التجرّد[١].
قلت: و يؤيّده أيضا ما سيجيء في هشام.
و عن الرابع بعدم الصراحة في إنكاره عليه السّلام عليه، بل يحتمل كونه على الشيعة كما يقال: بنو فلان قتلوا زيدا، و يؤيّده عدم وجدان توليه أمر السلاطين، مع أنّ الأخبار تواترت بمدح جماعة يتولون أمرهم كما في ابن يقطين[٢] و ابن بزيع[٣]، مع أنّ جش و الشيخ و صه و د وثّقوه[٤]، فلا يقدح الأخبار الشاذة[٥]، انتهى.
و في كلامه مواضع للنظر و الأمر سهل.
و بالجملة: الّذي كان على الحقّ فحصل له الشكّ بعروض سانحة أورثه له، فطلب الحقّ و جاهد في اللّه و اجتهد فهداه اللّه لعلّ ذلك لا يضرّ وثاقته، و مرّ الإشارة إليه أيضا في الفائدة الأولى. و على تقدير الضرر أو وقوع تقصير منه فيه ربما يظهر من الامارات الظنّية رجحان صدور الرواية عنه زمان الوثاقة، و هو كاف للمجتهد كما مرّ في الفائدة، و من الامارات كون زمان الشكّ أقلّ بالنسبة إلى زمان الوثاقة، و بتفاوت القلّة يتفاوت الظنّ.
و الظاهر أنّ البزنطي كان كذلك مضافا إلى غير ذلك من الامارات، إذ
[١] رسائل إخوان الصفا ٣: ٥١٤- ٥١٨.