منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٦٨ - ٢٤٢ أحمد بن حماد
لا يُظْلَمُونَ[١] أمّا الدنيا فنحن فيها متفرّجون[٢] في البلاد، و لكن من هوى هوى صاحبه فإن دان بدينه فهو معه و إن كان نائيا[٣] عنه، و أمّا الآخرة فهي دار القرار».
قال المحمودي: قد كتب إليّ الماضي عليه السّلام بعد وفاة أبي:
«قد مضى أبوك رضي اللّه عنه و عنك، و هو عندنا على حالة محمودة، و لن تبعد من تلك الحال»[٤].
محمّد بن مسعود قال: حدّثني المحمودي أنّه دخل على ابن أبي داود و هو في مجلسه و حوله أصحابه، فقال لهم ابن أبي داود:
يا هؤلاء ما تقولون في شيء قاله الخليفة البارحة؟ فقالوا: و ما ذلك؟
قال: قال الخليفة: ما ترى الفلانية[٥] تصنع إن أخرجنا إليهم أبا[٦] جعفر سكران ينشى[٧] مضمّخا بالخلوق؟ قال[٨]: إذن تبطل حجّتهم و تبطل مقالتهم، قلت: إنّ الفلانية يخالطوني كثيرا و يفضون إليّ بسرّ مقالتهم و ليس يلزمهم هذا الّذي يجري، فقال: و من أين
[١] آل عمران: ٢٥.