منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٨٥ - ٤٧٠ إسحاق * بن محمد البصري
ذكر في الجزء السادس بعد ذكر جماعة منهم هو، قال أبو عمرو:
سألت أبا النضر محمّد بن مسعود عن جميع هؤلاء، فقال: و أمّا أبو يعقوب إسحاق بن محمّد البصري فإنّه كان غاليا، و صرت إليه إلى بغداد لأكتب عنه، و سألته كتابا أنسخه، فأخرج إليّ من أحاديث المفضّل بن عمر في التفويض، فلم أرغب فيه، فأخرج إليّ أحاديث منتسخة من الثقات. و رأيته مولعا بالحمامات المراعيش و يمسكها، و يروي في فضل إمساكها أحاديث. و هو أحفظ من لقيته[١].
و فيه في المفضّل بن عمر: أنّه من أهل الإرتفاع[٢].
و فيه في موضع آخر: و هو* غال، و كان من أركانهم أيضا[٣].
______________________________
و قوله*: و هو غال.
سيجيء في المفضّل بن عمر عنه رواية عن عبد اللّه بن القاسم، عن خالد الجوّان، عنه، عن الصادق عليه السّلام في بطلان الغلوّ كما هو الظاهر[٤]، و لعلّ طعنهم عليه بسبب اعتقاده بالمفضّل، و روايته الحديث في جلالة المفضّل، و اعتنائه بما ورد عنه في التفويض مثل أنّ الأئمّة عليهم السّلام يقدّرون من أرزاق العباد كما سيظهر في المفضّل[٥]، و مثل هذا في أمثال زماننا لا يعدّونه من الغلوّ، و الظاهر أنّ كثيرا من القدماء كانوا يعدّون هذا و أدون منه
[١] رجال الكشّي: ٥٣٠/ ١٠١٤.