منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٧٩ - ٤٦١ إسحاق بن عمار الكوفي
من ذلك؟ و قد كان الهجري مستضعفا و كان عنده علم المنايا، و الإمام أولى بذلك من رشيد الهجري، يا إسحاق أما إنّه قد بقي من عمرك سنتان، أما إنّه يتشتّت أهل بيتك تشتّتا قبيحا، و يفلس عيالك إفلاسا شديدا»[١].
جعفر بن معروف قال: حدّثني أبو الحسين الرازي قال:
حدّثني إسماعيل بن مهران، قال: حدّثني محمّد بن سليمان الديلمي، قال: قال إسحاق بن عمّار: لمّا كثر مالي أجلست على بابي بوّابا يردّ عنّي فقراء الشيعة، قال: فخرجت إلى مكّة في تلك السنة، فسلّمت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فردّ عليّ بوجه قاطب غير مسرور، فقلت: جعلت فداك و ما الّذي غيّر حالي عندك؟ قال:
«الّذي غيّرك للمؤمنين»، فقلت: جعلت فداك و اللّه إنّي لأعلم أنّهم على دين اللّه، و لكن خشيت الشهرة على نفسي، قال: «يا إسحاق أما علمت أنّ المؤمنين إذا التقيا فتصافحا[٢] بين إبهاميهما مائة رحمة، تسعة و تسعون منها لأشدّهما حبّا لصاحبه، فإذا اعتنقا غمرتهما الرحمة، فإذا التأما[٣] لا يريدان بذلك إلّا وجه اللّه قيل لهما: غفر (اللّه)[٤] لكما، فإذا جلسا يتساءلان قالت الحفظة بعضها لبعض: اعتزلوا بنا عنهما فإنّ لهما سرّا و قد ستره اللّه عليهما»،
[١] رجال الكشّي: ٤٠٩/ ٧٦٨.