منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٩٢ - ٣٥٦ أحمد * بن محمد بن عيسى
ذلك، قال في علي بن محمّد بن شيرة: كان فقيها مكثرا من الحديث، فاضلا، غمز عليه أحمد بن محمّد بن عيسى، و ذكر أنّه سمع منه مذاهب منكرة، و ليس في كتبه ما يدلّ على ذلك[١]، انتهى.
إلّا أن يقال إنّه سمع بالمجهول، و فيه بعد، مع أنّه ربما لا ينفع بما يعتدّ به، إلّا أن يقال خطأه في اجتهاده حيث ظنّ أنّه منكر، أو في الوثوق بقول مدّعي السماع، فغمز عليه، فتأمّل.
و يحتمل أن يكون حديث ارشاد المفيد و كا[٢] دعاه إلى ذلك، مضافا إلى ما ظهر منه و سمع و وجد أنّه ليس الأمر كذلك، فتأمّل.
هذا، و الظاهر عدم تأمّل المشايخ في علوّ شأنه و وثاقته، و ديدنهم الاستناد إلى قوله و الاعتداد به؛ و لعلّه كان زلّة صدرت فتاب، أو يكون له وجه صحيح مخفي علينا، و اللّه يعلم.
و سيجيء في الحسن بن سعيد ما يظهر منه اعتماد ابن نوح، بل اعتماد الكلّ عليه[٣].
و قال الصدوق في أوّل كتابه كمال الدين ما هذا لفظه: و كان أحمد بن محمّد بن عيسى في فضله و جلاله يروي عن أبي طالب عبد اللّه بن الصلت (و بقي حتّى لقيه محمّد بن الحسن الصفّار و روى عنه)[٤].
[١] رجال النجاشي: ٢٥٥/ ٦٦٩.