منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٢١ - ٥٣٥ إسماعيل * بن جعفر بن محمد
[٥٣٥] إسماعيل* بن جعفر بن محمّد:
ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني[١]، ق[٢].
______________________________
(٢٣٢) قوله*: إسماعيل بن جعفر بن محمّد.
روى الصدوق في كمال الدين: عن الحسن بن راشد، عن الصادق عليه السّلام أنّه قال: «عاص عاص لا يشبهني و لا يشبه أحدا من آبائي»[٣].
[١] قال الشيخ المفيد رحمه اللّه في الإرشاد[ ٢: ٢٠٩]: كان إسماعيل أكبر إخوته، و كان أبوه عليه السّلام شديد المحبّة له و البرّ به و الإشفاق عليه، و كان قوم من الشيعة يظنّون أنّه القائم بعد أبيه و الخليفة له من بعده، إذ كان أكبر إخوته[ سنّا]، و لميل أبيه إليه و إكرامه له، فمات في حياة أبيه عليه السّلام، و حمل على الرقاب إلى أبيه بالمدينة حتّى دفن بالبقيع. و روي أنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام جزع عليه جزعا شديدا، و حزن عليه حزنا عظيما، و تقدّم سريره بغير رداء و لا حذاء، و أمر بوضع سريره على الأرض قبل دفنه مرارا كثيرة، و كان يكشف عن وجهه و ينظر إليه، يريد بذلك تحقيق أمر وفاته عند الظانّين خلافته له من بعده، و إزالة الشبهة عنهم في حياته. و لمّا مات إسماعيل رحمه اللّه انصرف عن القول بإمامته بعد أبيه من كان يظنّ ذلك و يعتقده من أصحاب أبيه عليه السّلام، و أقام على حياته شرذمة لم تكن من خاصّة أبيه و لا من الرواة عنه، و كانوا من الأباعد و الأطراف. فلمّا مات الصادق عليه السّلام انتقل إلى القول فريق منهم بإمامة موسى بن جعفر عليه السّلام بعد أبيه، و افترق الباقون فريقين، فريق منهم رجعوا عن حياة إسماعيل و قالوا بإمامة ابنه محمّد بن إسماعيل لظنّهم أنّ الإمامة كانت في أبيه، و أنّ الابن أحقّ بمقام الإمامة من الأخ، و فريق ثبتوا على حياة إسماعيل، و هم اليوم شذاذ لا يعرف منهم أحد يومى إليه، و هذان الفريقان يسمّيان بالإسماعيليّة، و المعروف منهم الآن من يزعم أنّ الإمامة بعد إسماعيل في ولده و ولد ولده إلى آخر الزمان، انتهى. محمّد أمين الكاظمي.