منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٨٠ - ٤٦١ إسحاق بن عمار الكوفي
قلت: جعلت فداك و تسمع الحفظة قولهما و لا تكتبه و قد قال اللّه عزّ و جلّ: ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ[١] قال: فنكس رأسه طويلا ثمّ رفعه و قد فاضت دموعه على لحيته و هو يقول:
«يا إسحاق إن كانت الحفظة لا تسمعه و لا تكتبه فقد سمعه[٢] و يعلمه الّذي يعلم السرّ و أخفى، يا إسحاق خف اللّه كأنّك تراه، فإن شككت في أنّه يراك فقد كفرت، و إن تيقّنت أنّه يراك ثمّ برزت له بالمعصية فقد جعلته في حدّ أهون الناظرين إليك»[٣].
و في موضع آخر منه: محمّد بن مسعود قال: حدّثني محمّد بن نصير، قال: حدّثني محمّد بن عيسى، عن زياد القندي، قال: كان أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا رأى إسحاق بن عمّار و إسماعيل بن عمّار قال: «و قد يجمعهما لأقوام» يعني: الدنيا و الآخرة[٤].
قال أحمد بن طاووس: يبعد أن يقول الصادق عليه السّلام هذا، لأنّ إسحاق بن عمّار كان فطحيّا، و الرواية في طريقها ضعف بالعبيدي و بزياد، لأنّ زياد بن مروان القندي واقفي.
و قد روى أنّ إسحاق تردّد في شيء أخبر به أبو الحسن عليه السّلام من الحوادث المستقبلة، لكن الطريق فيه نصر بن صبّاح و سجّادة، و هما مضعّفان.
[١] سورة ق: ١٨.