منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٣٧ - ٣٢٣ أحمد بن محمد بن أبي نصر زيد
كفر، و إن أراد ما ذكر في إخوان الصفا أنّ جماعة تحاشوا عن وصفه تعالى بالجسميّة و قالوا: لا ينبغي أن يعتقد أنّه شخص يحويه مكان، بل هو صورة روحانية نورانية سارية في الموجودات، لا يحويه مكان و لا زمان، و لا يناله لمس و لا تغيير و لا حدثان[١]. و هو أيضا كفر.
و روي في قرب الاسناد- في الصحيح-: عنه قال: قلت للرضا عليه السّلام في أهل الصفة، فقال: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لمّا أسري به أراه اللّه تعالى من نور عظمته ما أحبّ»، فوقفته على النسبة[٢]، فقال: «سبحان اللّه دع ذا لا ينفتح عليك [منه] أمر عظيم»[٣].
و فيه أيضا: عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عنه قال: سألت الرضا عليه السّلام عن الرؤية، قال: «لو أعطيناكم ما تريدون لكان شرّا لكم»[٤].
و فيه بالاسناد عنه قال: قال الرضا عليه السّلام: «و أنتم بالعراق تتولون أعمال هؤلاء الفراعنة ...» الحديث[٥].
و أجاب عن الأوّل بعدم صراحة جزمه بالقول[٦]، بل يحتمل تردّده في أوّل الأمر كما تردّد عظماء الأصحاب بعد موت الصادق عليه السّلام في
[١] رسائل إخوان الصفا ٣: ٥١٥.