منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٥٥ - ٣٣٣ أحمد * بن محمد بن خالد
علي بن الحسين السعدآبادي به و بكتب المحاسن إجازة، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن رجاله[١].
هذا مضافا إلى ما فيه من كثير من أسباب القوّة و الاعتماد ممّا مرّ في الفوائد، فلاحظ.
قال المحقّق الشيخ محمّد: ظاهر قوله: يروي عن الضعفاء، نوع قدح فيه بقرينة الاعتماد على المراسيل، و يخطر بالبال أنّ الاعتماد عليها غير قادح لأنّ مرجعه إلى الاجتهاد. إلّا أنّ يقال: المراد إرساله من دون بيان فهو[٢] نوع تدليس. و فيه أنّ بعض علماء الدراية جوّز الرواية بالإجازة من دون ذكر لفظ الإجازة، فضرره بحال المرسل غير ظاهر إذا كان مذهبا له، و كلام جش بعد تأمّل ما قلناه ربما يفيد القدح[٣]، انتهى.
و فيه ما لا يخفى، فإنّ غرض جش ليس قدحا في عدالته و وثاقته بل التنبيه على رويّته، و الظاهر أنّه لئلا يعتمد من جهة حسن الظنّ به على ما رواه حتّى ينظر و يلاحظ، مع أنّ قياسه على الرواية بالإجازة فيه ما فيه، نعم في جعفر بن محمّد بن مالك أنّ الرواية عن الضعفاء من عيوب الضعفاء، و كذا في الحسن بن راشد و عبد الكريم بن عمرو و غيرها، لكن الكلام فيه مرّ في الفوائد.
[١] رسالة أبي غالب الزراري: ١٦٢/ ١٤.