منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٤١ - ٣٢٣ أحمد بن محمد بن أبي نصر زيد
بالانصراف انصرفت[١]، و إن أمرت بالمقام أقمت، قال: «أقم، فهذا الحرس[٢] و قد هدأ الناس و باتوا» فقام و انصرف، فلمّا ظننت أنّه قد دخل خررت للّه ساجدا فقلت: الحمد للّه حجّة اللّه و وارث علم النبيين آنس بي من بين إخواني و حبّبني، فأنا في سجدتي و شكري فما علمت إلّا و قد رفسني برجله، ثمّ قمت فأخذ بيدي فغمزها ثمّ قال: «يا أحمد إنّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه عاد صعصعة بن صوحان في مرضه فلمّا قام من عنده قال: يا صعصعة لا تفتخرنّ على إخوانك بعيادتي إيّاك و اتّق اللّه» ثمّ انصرف عنّي[٣].
محمّد بن الحسن البراثي[٤] و عثمان بن حامد الكشّيان قالا:
حدّثنا محمّد بن يزداد[٥]؛ و حدّثنا الحسن بن علي بن النعمان، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: كنت عند الرضا عليه السّلام، قال:
فأمسيت عنده، قال: فقلت: أنصرف؟ فقال لي: «لا تنصرف فقد أمسيت» قال: فأقمت عنده، قال: فقال لجاريته: «هاتي مضربتي و وسادتي فافرشي لأحمد في ذلك البيت» قال: فلمّا صرت في البيت دخلني شيء، فجعل يخطر ببالي: من مثلي في بيت ولي اللّه
[١] انصرفت، لم ترد في« ش» و« ض» و« ط» و« ع».