منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٧٠ - ٢٤٢ أحمد بن حماد
محمّد بن مسعود قال: حدّثني أبو علي المحمودي قال:
حدّثني أبي، قال: قلت لأبي الهذيل العلّاف: إنّي أتيتك سائلا، فقال أبو الهذيل: سل، و أسأل اللّه العصمة و التوفيق، فقال أبي:
أليس من دينك أنّ العصمة و التوفيق لا يكونان من اللّه لك إلّا بعمل تستحقّه به؟ قال أبو الهذيل: نعم، قال: فما معنى دعائك[١]؟! أعمل و آخذ[٢]، قال له أبو الهذيل: هات سؤالك، فقال له: شيخي خبّرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ[٣] قال أبو الهذيل: قد أكمل لنا الدين، فقال: شيخي فخبّرني[٤] إن سألتك عن مسألة لا تجدها في كتاب اللّه و لا في سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لا في قول الصحابة و لا في حيلة فقهائهم ما أنت صانع؟ فقال: هات، فقال: شيخي خبّرني عن عشرة كلّهم عنّين وقعوا في طهر واحد بامرأة و هم مختلفوا الأمر[٥]، فمنهم من وصل إلى نصف حاجته، و منهم من قارب حسب الإمكان منه، هل في خلق اللّه اليوم من يعرف حدّ اللّه في كلّ رجل منهم مقدار ما ارتكب من الخطيئة فيقيم عليه الحدّ في الدنيا و يطهر منه في الآخرة، و ليعلم ما تقول في أنّ الدين قد أكمل لك، فقال: هيهات! خرج آخرها في الإمامة[٦]، انتهى.
[١] في حاشية« ش»: دعائي( خ ل)، و في المصدر: دعائي( دعائك خ ل).