مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٣ - ما هي الأعمال التي يحاسب عليها
ب. ما يدل على أنّه يسأل عن بعض الأُمور ، وهذه الأُمور عبارة عن :
ـ النعم الإلهية : قال سبحانه : ( ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) [١] ويمكن عدّ هذه الآية من الصنف الأوّل الذي دل علىٰ أنّ السؤال يتعلّق بجميع النعم ، لأنّ كلّ ما يقوم به الإنسان من الأعمال حسناً كان أم قبيحاً ، حلالاً أو حراماً ، إنّما هو تصرف في نعمه سبحانه ، فالسؤال عن النعم سؤال عن جميع الأفعال.
ـ القرآن الكريم : قال سبحانه : ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ). [٢]
وقال أيضاً : ( الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ * فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ). [٣]
ـ الشهادة : قال سبحانه : ( سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ ). [٤]
ـ المؤودة : قال سبحانه : ( وَإِذَا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ ). [٥]
ـ الكذب والتهمة : قال سبحانه : ( تَاللهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ ). [٦]
ـ الصدق : قال سبحانه : ( لِّيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا ). [٧]
غير انّ تخصيص هذه الأُمور بالسؤال عنها لا ينافي تعلّق السؤال بعامّة
[١] التكاثر : ٨.
[٢] الزخرف : ٤٤.
[٣] الحجر : ٩١ ـ ٩٣.
[٤] الزخرف : ١٩.
[٥] التكوير : ٨ ـ ٩.
[٦] النحل : ٥٦.
[٧] الأحزاب : ٨.