مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤ - الفصل الخامس ذكر نماذج من إحياء الموتى في الشرائع السابقة
ذكر نماذج من إحياء الموتى في الشرائع السابقة
إنّ للمتّقين مراتب ودرجات ، فاليقين بأنّ النار حارة أمر يقبل الاشتداد ، فتارة نتصور النار ونعلم بأنّها حارة ، وأُخرى نشاهدها عن كثب ، وثالثة نقترب منها ونحس حرارتها ، ولاختلاف درجات اليقين صار العلم بشيء واحد يوصف تارة بعلم اليقين ، وأُخرى بحقّ اليقين ، وثالثة بعين اليقين.
يقول سبحانه : ( كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ). [١]
وعلى ضوء ذلك فيصح لإنسان مذعن بإمكان إحياء الموتىٰ أن يطلب من الله سبحانه زيادة اليقين بمشاهدة الإحياء بأُم عينيه وما هذا إلاّ عملاً ، بقوله سبحانه : ( وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا ). [٢]
فما جاء في الذكر الحكيم من إحياء الموتىٰ للأنبياء والصالحين كان من هذا القبيل ، وإليك ذكرَها علىٰ وجه الإيجاز.
[١] التكاثر : ٥ ـ ٧.
[٢] طه : ١١٤.