مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٠ - طروء حوادث في الكون عند قيام الساعة
أجلهما يتوقفان عن السير وبالتالي يزول نظامهما ، قال سبحانه : ( وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى ). [١]
٢. الأجل المحدود لعمر الإنسانإنّ لكلّ إنسان أجلاً محدَّداً فإذا انتهت حياته إلى ذلك الحد ، ينطفئ مصباح عمره ، يقول سبحانه : ( اللهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا المَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ). [٢]
فمطيّة الموت تنوخ عند عتبة كلّ إنسان شاء أم أبىٰ.
٣. أجل الأُممالقرآن يذكر أنّ لكلّ أُمّة أجلاً كما أنّ لكلّ فرد أجلاً خاصاً ، فللأُمم حياة وموت ، وبزوغ حضارة وأُفولها ، يقول سبحانه :
( لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ). [٣] وقد تكرر هذا المضمون في سور أُخرى. [٤]
وهذه الآيات توحي إلىٰ أنّ مجموعة الظواهر الكونية كتب عليها البقاء إلىٰ أجل مسمّى ، فإذا جاء أجلها قضي علىٰ حياتها ووجودها.
طروء حوادث في الكون عند قيام الساعةينص القرآن الكريم على أنّ قيام الساعة يتزامن مع حوادث كونية يضمحل فيها النظام الكوني وينهار ، وهذه الحوادث هي كالتالي :
[١] لقمان : ٢٩.
[٢] الزمر : ٤٢.
[٣] يونس : ٤٩.
[٤] لاحظ : الأعراف : ٣٤ ; الحجر : ٥ ; المؤمنون : ٤٣.