مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٦ - ١ الموت العسير واليسير
وفي آية أُخرى : ( فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ المَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ). [١]
وفي مقابل هؤلاء المؤمنون المطيعون لأوامر ربّهم ونواهيه فهم يقابلون بالسلام ، يقول سبحانه : ( الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ المَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ). [٢]
وفي آية ثانية يخاطب سبحانه النفس المطمئنّة ، بقوله : ( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً ). [٣]
وهذا التقسيم الذي تبنّاه الكتاب الإلهي من تقسيم الناس حين الموت إلى من يبشر بالسوء والخير ، شائع في روايات أئمّة أهل البيت عليهمالسلام.
يقول الإمام الحسن عليهالسلام : « أعظم سرور يرد على المؤمنين إذا نقلوا عن دار النكد إلى نعيم الأبد ». [٤]
وقال الإمام علي بن الحسين عليهماالسلام : « الموت للمؤمن كنزع ثياب وسخة قملة وفك قيود وأغلال ثقيلة ، والاستبدال بأفخر الثياب وأطيبها روائح وأوطئ المراكب وآنس المنازل ; وللكافر كخلع ثياب فاخرة ، والنقل عن منازل أنيسة ، والاستبدال بأوسخ الثياب وأخشنها ، وأوحش المنازل وأعظم العذاب ». [٥]
إلى غير ذلك من الروايات.
[١] محمد : ٢٧.
[٢] النحل : ٣٢.
[٣] الفجر : ٢٧ ـ ٢٨.
[٤] البحار : ٦ / ١٥٤.
[٥] البحار : ٦ / ١٥٥.