دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٢ - ٩ ـ منع فاطمة (عليها السلام) إرثها
منع فاطمة إرثها
قال المصنّف ـ رفع الله درجته ـ [١] :
ومنها : إنّه منع فاطمة إرثها ، فقالت : يا بن أبي قحافة! أترث أباك ولا أرث أبي؟!
واحتجّ عليها برواية تفرّد هو بها عن جميع المسلمين ، مع قلّة رواياته ، وقلّة علمه ، وكونه الغريم ؛ لأنّ الصدقة تحلّ عليه ، فقال لها : إنّ النبيّ قال : «نحن معاشرَ الأنبياء لا نُورَث ، ما تركناه صدقة» [٢].
والقرآن مخالف لذلك ؛ فإنّ صريحه يقتضي دخول النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فيه بقوله تعالى : (يوصيكم الله في أولادكم) [٣].
وقد نصّ على أنّ الأنبياء يُورَثون ، فقال تعالى : (وورِثَ سليمانُ داودَ) [٤].
وقال عن زكريا : (إنّي خِفت المَوالي من ورائي وكانتِ امرأتي عاقراً فهب لي من لدنك وليا * يرثني ويرث من آل يعقوب) [٥].
[١] نهج الحقّ : ٢٦٥.
[٢]راجع في هضم حقّها (عليها السلام) : ج ٦ / ٤٣٦ هـ ٣ من هذا الكتاب ، وسيأتي تفصيل ذلك في الصفحة ٨٢ وما بعدها من هذا الجزء.
[٣] سورة النساء ٤ : ١١.
[٤] سورة النمل ٢٧ : ١٦.
[٥] سورة مريم ١٩ : ٥ و ٦.