دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٦ - ردّ الشيخ المظفّر
قال السيوطي في «الدرّ المنثور» ، في تفسير قوله تعالى : (وآت ذا القربى حقه) من سورة بني إسرائيل : «أخرج البزّار ، وأبو يعلى ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن أبي سعيد الخُدري ، قال : لمّا نزلت هذه الآية : (وآت ذا القربى حقه) ، دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فاطمة فأعطاها فدك» [١].
قال : «وأخرج ابن مردويه ، عن ابن عبّاس ، قال : لمّا نزلت : (وآت ذا القربى حقه) أقطع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فاطمة فدكاً» [٢].
ونقل السيوطي ـ أيضاً ـ الحديثين في «لباب النقول» ، وذكر أنّ الطبراني أخرج ـ أيضاً ـ الحديث الأوّل عن أبي سعيد ، لكن قال : «قال ابن كثير : هذا مُشكل ، فإنّه يُشعر بأنّ الآية مدنيّة ، والمشهور خلافه» [٣].
وفيه ـ مع أنّه يكفينا موافقة البعض ـ : أنّ الشهرة لو سُلّمت إنّما هي على كون السورة مكّية ، وهو باعتبار أغلبها ، فلا يُنافي نزول آية منها بالمدينة.
وحكى في «كنز العمّال» [٤] ، عن ابن النجّار ، والحاكم في «تاريخه» ، عن أبي سعيد ، قال : «لما نزلت : (وآتِ ذو القربى حقه) قال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) : يا فاطمة! لكِ فدك».
[١]الدرّ المنثور ٥ / ٢٧٣ ، وانظر : مسند أبي يعلى ٢ / ٣٣٤ ح ١٠٧٥ وص ٥٣٤ ح ١٤٠٩.
[٢]الدرّ المنثور ٥ / ٢٧٤.
[٣]انظر : لباب النقول : ١٣٦ ؛ وراجع : مجمع الزوائد ٧ / ٤٩ وقال الهيثمي : «رواه الطبراني» ، تفسير ابن كثير ٣ / ٣٦.
[٤]في صلة الرحم من كتاب الأخلاق ، ص ١٥٨ ج ٢ [٣ / ٧٦٧ ح ٨٦٩٦]. منه (قدس سره).