دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٥٧ - ردّ الشيخ المظفّر
وأيضاً ، فقد جعل النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) المسلمين سواءً في الماء والكلأ [١] ، فلا يجوز لأحد أن يحمي الكلأ عن المسلمين ولو لإبل الصدقة.
فقول الفضل : «الحمى الذي منعه رسول الله ، هو أن يحمي الإمام لنفسه» ، تقييدٌ من غير دليل ، وما ادّعاه من الإجماع كاذبٌ لا مستندَ له إلاّ الهوى ونصرة المذهب.
نعم ، يجوز الحمى لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خاصةً ؛ للخبر الأوّل [٢] وغيره [٣].
وممّا ذكرنا يُعلم أنّ الطعن واردٌ أيضاً على عمر ، فلا فائدة في ذِكر الفضل له إلاّ زياده الطعن على أئمته!
[١] راجع تخريجه المتقدّم انفاً في الصفحة ٤٥٤ هـ ٣.
[٢] المتقدّم في الصفحة السابقة عن «صحيح البخاري».
[٣]انظر : مسند أحمد ٤ / ٣٨ و ٧١ و ٧٣ ، سنن أبي داود ٣ / ١٧٧ ح ٣٠٨٣ ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ١ / ١٧٤ ذ ح ١٣٦ وج ٧ / ٩٤ ح ٤٦٦٥ و ٤٦٦٦ وص ١٣٩ ح ٤٧٦٧ ، مسند الحميدي ٢ / ٣٤٤ ح ٧٨٢ ، المعجم الكبير ٨ / ٨١ ـ ٨٢ ح ٧٤١٩ ـ ٧٤٢٨ ، مصنّف عبد الرزّاق ١١ / ٨ ح ١٩٧٥٠.