دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٧٧ - ردّ الشيخ المظفّر
في الدنيا والآخرة.
قال الرازي : «المراد : أنّ إيذاء الرسول حرامٌ ، والتعرّض لنسائه في حياته إيذاءٌ له ، فلا يجوز» [١].
على أنّ قولهما المذكور دالٌّ على استيائهما من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وأنّهما يريدان الانتقام منه ، ولذا عبّرا عنه باسمه ، لا بوصفه بالرسالة ، أو نحوها من صفات الكرامة ، وهذا كاف في الإساءة إليه وإيذائه.
وما ذَكره من عادة العرب ، ممنوعةٌ ، ولو سُلّمت لم تدفع فظاعة قولهما وظهوره في ما ذكرنا.
واعلم أنّه لا ريب بنزول الآية في طلحة ، منفرداً أو منضمّاً إلى عثمان.
ويدلّ على نزولها بطلحة ما سبق في قصة الشورى ، من قول عمر لطلحة : «مات رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وهو عليك عاتبٌ ؛ للكلمة التي قلتها» [٢].
وما نقله السيوطي في «لباب النقول» و «الدرّ المنثور» ، عن ابن سعد ، عن أبي بكر [بن] محمّد بن عمرو بن مخزوم ، أنّها نزلت في طلحة [٣].
وفيهما ـ أيضاً ـ ، عن ابن أبي حاتم ، عن السُدّي ، أنّها نزلت فيه [٤].
[١]تفسير الفخر الرازي ٢٥ / ٢٢٦.
[٢] راجع الصفحة ٣٤٥ ، من هذا الجزء.
[٣]لباب النقول : ١٧٩ ، الدرّ المنثور ٦ / ٦٤٤ ، وانظر : الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٨ / ١٦٢.
[٤]لباب النقول : ١٧٩ ، الدرّ المنثور ٦ / ٦٤٣ ، وانظر : تفسير ابن أبي حاتم ١٠ / ٣١٥٠ ح ١٧٧٦٥.