دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢٢ - ردّ الشيخ المظفّر
فطفت بالبيت وبالصفا والمروة ، ثمّ أتيتُ امرأةً من قومي فمشطتني وغسلت رأسي.
فكنت أُفتي الناس بذلك في إمارة أبي بكر وإمارة عمر ، فإنّي لقائمٌ بالموسم إذ جاءني رجلٌ فقال : إنّك لا تدري ما أحدث أميرُ المؤمنين في شأن النُّسُك» إلى أن قال : «فلمّا قدم قلت : ما هذا الذي أحدثت في شأن النسك؟!
قال : إنْ نأخذ بكتاب الله ؛ فإنّ الله قال : (وأتمُّوا الحجّ والعُمرة لله) [١] ، وإنْ نأخذ بسنة نبيّنا ؛ فإنّ النبيّ لم يَحِلّ حتّى نحر الهَديَ».
وروى مسلم معه حديثين آخرين بمعناه [٢] ، وروى نحوه البخاري [٣] والنسائي [٤] ، وأحمد في مسنده [٥].
وهذا الاستدلال من عُمَر أشبهُ بالأغاليط ؛ فإنّ الآية التي ذكرها لا تدلُّ على مدّعاه بوجه ؛ لأنّ فِعل العُمرةِ مع الحجّ لا يستوجب نقصان شيء منهما.
وقد صرّح ابنُ عمر بتمام العُمرة ، كما في «مسند أحمد» [٦] ، عن الزهري ، عن سالم ، قال : «سُئل ابنُ عمر عن متعة الحجّ ، فأمر بها وقال : أحلّها الله ، وأمر بها رسول الله.
قال الزهري : وأخبرني سالم أنّ ابن عمر قال : العُمرة في أشهر الحجّ
[١] سورة البقرة ٢ : ١٩٦.
[٢]صحيح مسلم ٤ / ٤٤ و ٤٥.
[٣]في باب من أهل بزمن النبيّ كإهلال النبيّ [٢ / ٢٧٧ ح ١٥٢]. منه (قدس سره).
[٤]في التمتّع من صحيحه [٥ / ١٥٤ ـ ١٥٥]. منه (قدس سره).
[٥] ص ٣٩ ج ١ وص ٣٩٣ وص ٣٩٥ و ٤١٠ ج ٤. منه (قدس سره).
[٦] ص ١٥١ ج ٢. منه (قدس سره).