دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠٣ - ردّ الشيخ المظفّر
ويُحتملُ أن يكون أميرُ المؤمنين (عليه السلام) أشار إلى استلحاق أُميّةَ وبنيه بعبد شمس بقوله في كتابه إلى معاوية : «وليس الصريحُ كاللصيق [١]» [٢] جواباً عمّا كتبه معاويةُ إليه : «إنّا وأنتم من بني عبد مناف» [٣].
ويحتملُ ـ أيضاً ـ أنّه (عليه السلام) أشار إلى المعروف من كون معاويةَ ابنَ زنا ولحيقاً بأبي سفيان [٤].
ويحتملُ أنّه (عليه السلام) أشار إلى الأمرين.
وأما ما زعمه من تزويجه ابنتَي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ..
فمحلّ إشكال أيضاً ؛ لِما قيل : إنّهما ربيبتاه ؛ فنُسبتا إليه للتربية ؛ بل قيل : إنّهما ابنتا أُخت خديجة [٥].
ولو سُلّم أنّهما ابنتاه حقيقةً ـ كما هو الأقربُ [٦] ـ ، فالظاهر أنّ
[١]اللصيق : الدعيّ ، أو الرجل المقيم في الحيّ وليس منهم بنسب ؛ انظر مادّة «لصق» في : لسان العرب ١٢ / ٢٧٩ ، تاج العروس ١٣ / ٤٢٨.
[٢] نهج البلاغة : ٣٧٥ كتاب ١٧.
[٣]شرح نهج البلاغة ١٧ / ٢٥١.
[٤]انظر : مثالب العرب ـ لابن الكلبي ـ : ٧٢ ، الأغاني ٩ / ٦٢ ، ربيع الأبرار ٣ / ٥٥١ ، شرح نهج البلاغة ١ / ٣٣٦ ـ ٣٣٧ ، تذكرة الخواصّ : ١٨٤.
[٥]انظر : الاستغاثة ١ / ٦٤ ـ ٧٠ ، مناقب آل أبي طالب ـ لابن شهر آشوب ـ ١ / ٢٠٦ و ٢٠٩.
[٦] نقول : مهما اختلف المحقّقون والباحثون في مسألة بنات النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أو ربائبه ، بين ناف ومثبِت ، وأيا كان الحال فيها ، فإنّ المتيقّن والمجمَع عليه من فرق المسلمين كافة ، هو أنّ سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء البتول (عليها السلام) هي ابنة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ولم يأتِ في غيرها شيءٌ ممّا أثبته لها اللهُ تعالى في القرآن الكريم ، والنبيُّ الأمين (صلى الله عليه وآله وسلم) في أحاديثه ، في عِظم شأنها ورفيع منزلتها وسموّ مقامها صلوات الله وسلامه عليها.
ومن المناسب جدّاً مراجعة مقال : «بنات النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أم ربائبه؟! رأي