دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥١٩ - ردّ الشيخ المظفّر
قال ابن الأثير في «أُسد الغابة» ، بترجمة أبي ذرّ ـ بكنيته ـ : «فضربَ الدهرُ ضربةً ، وسُيّر أبو ذرّ إلى الربذة» [١].
.. إلى غير ذلك من كلمات علمائهم [٢].
بل أرسل القوشجيُّ في «شرح التجريد» ضرب عثمان لأبي ذرّ إرسال المسلّمات [٣].
وكيف يحتمل في أبي ذرّ أن يترك جوار النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وصحبة الوصيّ باختياره؟!
وقال ابن أبي الحديد [٤] : «إعلم أنّ الذي عليه أكثر أرباب السير ، وعلماء الأخبار والنقل ، أنّ عثمان نفى أبا ذرّ أوّلا إلى الشام ، ثمّ استقدمه إلى المدينة لمّا شكا منه معاوية ، ثمّ نفاه من المدينة إلى الربذة لمّا عمل بالمدينة نظير ما كان يعمل بالشام». ثمّ ذكر ما نقله المصنّف هنا عن المرتضى (رحمه الله) [٥].
ونقل عن الجاحظ في «كتاب السفيانية» قول معاوية لأبي ذرّ : «يا عدوّ الله وعدوّ رسوله! لو كنتُ قاتلَ رجل من أصحاب محمّد من غير إذن أمير المؤمنين عثمان لقتلتك!».
وقول أبي ذرّ لمعاوية : «ما أنا بعدوّ لله ولا لرسوله ، بل أنت
[١]أُسد الغابة ٥ / ١٠١ رقم ٥٨٦٢.
[٢] راجع ـ مثلا ـ ما تقدّم عن ابن عبد ربّه في «العقد الفريد» ، في الصفحة ٤٤٩ ، من هذا الجزء.
[٣] شرح تجريد الاعتقاد : ٤٨٥.
[٤]ص ٣٧٦ مجلّد ٢ [٨ / ٢٥٥ ـ ٢٥٦]. منه (قدس سره).
[٥]شرح نهج البلاغة ٨ / ٢٥٦.