دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٩ - ردّ الشيخ المظفّر
وقال ابن عبد البرّ في «الاستيعاب» بترجمة حمزة (عليه السلام) : «لمّا رأى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) حمزة قتيلا بكى ، فلمّا رأى ما مثل به شهق» [١].
وروى أحمد في «مسنده» من روايات بكاء النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ما لا يُحصى [٢].
وأمّا ما يدلّ على طلبه (صلى الله عليه وآله وسلم) للبكاء على الميّت ، والنوح عليه ، ورغبته فيهما ، فكثير أيضاً ..
روى أحمد [٣] ، عن ابن عمر ، «أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لمّا رجع من أُحد ، فجعلت نساء الأنصار يبكين على من قُتل من أزواجهنّ ، فقال رسول الله : ولكنّ حمزة لا بواكيَ له.
قال : ثمّ نام ، فاستنبه وهنّ يبكين حمزة ، فهنّ اليوم إذا يبكين يندبنَ حمزة».
ونحوه في «الاستيعاب» بترجمة حمزة (عليه السلام) [٤].
وقال في «تاريخ الطبري» [٥] : إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) مرّ بدار من دور الأنصار ، فسمع البكاء والنوائح على قتلاها ، فذرفت عينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فبكى ، ثمّ قال : لكنّ حمزة لا بواكيَ له ؛ فلما رجع سعد وأُسيد ، أمرا نساءهم أن يتحزّمنَ ثمّ يذهبنَ فيبكينَ على عمّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
[١]الاستيعاب ١ / ٣٧٤.
[٢]انظر : مسند أحمد ١ / ٢٦٨ وج ٣ / ١١٣ و ١١٨ و ١٢٦ و ١٩٤ و ٢٢٨ وج ٥ / ٢٠٤ و ٢٠٦ و ٢٠٧ وج ٦ / ٤٣ و ٥٥ ـ ٥٦ و ٢٠٦ و ٣٧٠.
[٣] ص ٤٠ ج ٢. منه (قدس سره).
[٤]الاستيعاب ١ / ٣٧٤.
[٥]ص ٢٧ ج ٣ [٢ / ٧٤ حوادث سنة ٣ هـ]. منه (قدس سره).