دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠٥ - ردّ الشيخ المظفّر
ما ذكره في فضل الشيخين [١] ، أنّ ذِكرَ أخبارهم في مثل المقام لغوٌ ، لا يفيد أصحابه علماً ، ولا يكون علينا حجة [٢].
على أنّها لا تعارض أخبارَ الطعن المتّفق عليها بين الفريقين [٣].
مضافاً إلى ظهور ضعف أسانيدها عندهم ؛ ولذا لم يروها البخاريُّ ومسلم ، وإنّما رواها الترمذيُّ ، وقال في الأوّل منها [٤] : «هذا حديثٌ غريبٌ ، وليس إسناده بالقويّ ، وهو منقطعٌ» [٥] ؛ انتهى.
فإنّه رواه عن أبي هشام الرفاعيِّ ـ وهو : محمّد بن يزيد ـ ، عن يحيى بن يَمان ، عن شيخ من بني زهرة ، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذُباب ..
وهو كما ترى ؛ فإنّ الشيخ مجهول [٦] ، ومَن عداه ضعافٌ [٧] ، كما عرفتَ بعض ترجمة الرفاعيِّ ويحيى في المقدّمة [٨] ، وعليه فَقِس بقيّة الأحاديث.
على أنّ الحديثين اللذين زعموا أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال فيهما : «ما
[١] راجع أقوال ابن روزبهان في هذا الجزء.
[٢] راجع الصفحتين ٦٤ و ١٦٥ ، من هذا الجزء.
[٣]انظر : ج ١ / ٢٥ ، من هذا الكتاب.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣٦٧ ، من هذا الجزء.
[٥]سنن الترمذي ٥ / ٥٨٣ ذ ح ٣٦٩٨.
[٦] أي الذي من بني زهرة.
[٧] قال الذهبي في ترجمة الحارث بن عبدالرحمن :
روى عنه الدراوردي مناكير.
وقال ابن حزم : ضعيف.
انظر : ميزان الاعتدال ٢ / ١٧٢ ـ ١٧٣ رقم ١٦٣١.
[٨]راجع : ج ١ / ٢٤٧ رقم ٣٠٢ وص ٢٧٦ رقم ٣٤٩ ، من هذا الكتاب.