دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٣٩ - ردّ الفضل بن روزبهان
قال : أنشدكم الله والإسلام! هل تعلمون أنّي جهّزت جيش العسرة من مالي؟!
قالوا : اللّهمّ نعم.
قال : أنشدكم الله والإسلام! هل تعلمون أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان بثَبير [١] مكّة ومعه أبو بكر وعمر وأنا ، فتحرّك الجبلُ حتّى تساقطت حجارته بالحضيض ، فركضه برجله ، قال : أسكن ثبيرُ! فإنّما عليك نبيٌّ وصديقٌ وشهيدان؟!
قالوا : اللّهمّ نعم.
قال : الله أكبر! شَهِدوا ، وإنّي شهيدٌ وربّ الكعبة ؛ ثلاثاً» [٢].
هذا روايات «الصحاح» ..
وقد ثبت من نصوص رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّ عثمان شهيد [٣] ، ثمّ جاء البوّال الذي استوى قوله وبوله ، فيجعله كالكفّار ، ولا يقبل دفنه مع المسلمين ، أُفّ له وتُفّ ، والصفع على رقبته بكلّ كفّ.
وأعجب من هذا أنّه يتّهم على أمير المؤمنين ، أنّه شارك في قتل عثمان ، وقد ذكر صاحب كتاب «نهج البلاغة» في مواضع من كلامه أنّه كان يتبرّأُ من قتل عثمان غاية التبرّي [٤].
وكان أشدّ الأشياء على أمير المؤمنين أن يشركه أحدٌ في قتل عثمان ،
[١]ثَبِيرٌ : من أعظم جبال مكّة ، بينها وبين عرفة ، سُمّي ثبيراً برجل من هُذيل مات في ذلك الجبل فعُرف به ؛ انظر : معجم البلدان ٢ / ٨٥ رقم ٢٧٦٩.
[٢]انظر : سنن الترمذي ٥ / ٥٨٥ ـ ٥٨٦ ح ٣٧٠٣ ، سنن النسائي ٦ / ٢٣٥ ـ ٢٣٦ كتاب الأحباس باب وقف المساجد ، كنز العمّال ١٣ / ٧٣ ـ ٧٤ ح ٣٦٢٨٠.
[٣]انظر : كنز العمّال ١٣ / ٦٥ ح ٣٦٢٦٥ وص ٩٥ ـ ٩٦ ح ٣٦٣٢٤.
[٤]انظر : شرح نهج البلاغة ٣ / ١٦ و ٦٣.