دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٣ - ردّ الشيخ المظفّر
بمعنى ثبوتها بنبوّة جديدة لعمر؟! أو أنّ له تخطئةَ اللهِ والرسولِ والحكمَ بما تهواه نفسه؟!
وأمّا استدلال الخصم على حرمة متعة النساء بقوله سبحانه : (والّذين هم لفروجهم حافظون * إلاّ على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم) الآية [١] ..
فخطأٌ ظاهر ؛ لأنّ عدم التوريث لا ينافي الزوجيّة ، وكذا عدم بعض الآثار الأُخر ؛ كعدم النفقة ؛ والليلة لها ؛ وذلك لأنّ الكافرةَ وقاتلةَ الزوج لا ترثانه وهما زوجتان [٢] ، والناشزة لا تستحقّ النفقةَ والليلةَ وهي زوجةٌ [٣].
ولو سُلّم أنّ المتمتّع بها ليست زوجةً ، فآية الحفظ مخصّصةٌ بآية المتعة ؛ وهي قوله تعالى من سورة النساء : (فما استمتعتم به منهنّ فآتوهنّ أُجورهنّ) [٤] ، فإنّها خاصة ، وآية الحفظ عامةٌ [٥].
كما إنّ آيةَ الحفظ مخصَّصةٌ بأَمةِ الغير التي أذن لغيره في وطئها ، فإنّها ليست بزوجة ، ولا مملوكة ليمين الواطئ ، ولا يلزم حفظُ الفرج عنها بالإجماع [٦].
[١] سورة المؤمنون ٢٣ : ٥ و ٦.
[٢]انظر : كتاب الأُمّ ٤ / ٩٢ ـ ٩٣ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ / ٢٤ ، الحاوي الكبير ١٠ / ٢٤٣ ـ ٢٤٤ ، المغني ـ لابن قدامة ـ ٧ / ١٦١ ـ ١٦٦ ، اللباب في شرح الكتاب ٤ / ١٨٨.
[٣]انظر : كتاب الأُمّ ٥ / ٢٧٨ ـ ٢٧٩ ، بداية المجتهد ٤ / ٣١١ ، المغني ـ لابن قدامة ـ ٩ / ٢٩٥ ، اللباب في شرح الكتاب ٣ / ٩٢.
[٤] سورة النساء ٤ : ٢٤.
[٥]أحكام القرآن ـ للجصّاص ـ ٣ / ٣٧٤ ، وانظر : تفسير القرطبي ١٢ / ٧١.
[٦] انظر : النهاية ـ للشيخ الطوسي ـ : ٤٩٣.