دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤٠ - ردّ الشيخ المظفّر
(لا تجدُ قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حادّ الله ورسولَه ولو كانوا آباءهم) [١] ، لا أنّه يحرص على أمان ابن أبي سرح ، وعلى الإذن للحكم ، ثمّ يدخله المدينة ، ويعزّه ويفضّله في الإكرام والعطاء على وجوه المهاجرين والأنصار ..
فقد كان لا يجلسُ معه على سريره إلاّ أربعةٌ ، أحدُهم الحَكمُ ، كما ذكرناه في البحث السابق [٢].
وأعطاه مئة ألف ..
قال في «العقد الفريد» [٣] : «وممّا نقمَ الناسُ على عثمانَ أنّه آوى طريد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الحكمَ بن أبي العاص ، ولم يُؤوه أبو بكر و [لا] عمر ، وأعطاه مئة ألف».
ومثله في «شرح النهج» [٤].
ثمّ جعل بطانته وخاصّته الخصيصة ابنه مروان ، اللعين في صلب أبيه ، وولاّه زمام أمر المسلمين ، ووهبه ما لا يُعَد من أموالهم ، وقدّمه على وجوه الصحابة [٥].
[١] سورة المجادلة ٥٨ : ٢٢.
[٢] راجع الصفحة ٤١٧ ، من هذا الجزء.
[٣]ص ٧٧ ج ٣ [٣ / ٢٩١]. منه (قدس سره).
وانظر : المعارف ـ لابن قتيبة ـ : ١١٢.
[٤]ص ٦٦ مجلّد ١ [١ / ١٩٨]. منه (قدس سره).
[٥]انظر : المعارف ـ لابن قتيبة ـ : ١١٢ ، أنساب الأشراف ٦ / ٢٠٨ ، شرح نهج البلاغة ـ لابن أبي الحديد ـ ١ / ١٩٩.