دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٨٠ - ١٤ ـ إنّ عثمان مطعون في القرآن
[إنّ عثمان مطعون في القرآن] [١]
قال المصنّف ـ أعلى الله مقامه ـ [٢] :
ومنها : ما رواه السُدي من الجمهور ، في تفسير قوله تعالى : (ويقولون آمنّا بالله وبالرسول وأطعنا ...) [٣] الآيات.
قال السُدي : «نزلت هذه في عثمان بن عفّان ؛ قال : لما فتح رسولُ الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بني النضير ، فغنم أموالهم ، قال عثمان لعليّ : ائت رسولَ الله فسَلْهُ أرضَ كذا وكذا ، فإنْ أعطاكها فأنا شريكك فيها ، وآتيه أنا فأسأله إيّاها ، فإنْ أعطانيها فأنت شريكي فيها.
فسأله عثمان أوّلا ، فأعطاه إياها.
فقال له عليٌّ : أشركني؟ فأبى عثمان.
فقال : بيني وبينك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)!
فأبى أن يخاصمه إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم).
فقيل له : لِمَ لا تنطلق معه إلى النبيّ؟!
فقال : هو ابنُ عمّه ، فأخاف أن يقضي له!
فنزل قوله تعالى : (وإذا دُعوا إلى الله ورسوله) [٤] إلى قوله تعالى :
[١] أثبتناه من «نهج الحقّ».
[٢] نهج الحقّ : ٣٠٥.
[٣] سورة النور ٢٤ : ٤٧.
[٤] سورة النور ٢٤ : ٤٨.