دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٠ - ردّ الشيخ المظفّر
وأما قوله : «وتخالف المتواتر» ..
فمناف لِما سبق منه ، من انحصار المتواتر في خبر أو خبرين [١].
وأمّا ما ذكره في ما يتعلق بالصلاة ، فقد سبق تحقيق الحقّ فيه قريباً ، وأنّ أبا بكر لم يتقدّم للصلاة إلاّ صبح الاثنين يوم وفاة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بأمر عائشة [٢].
ولمّا علم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عرف أنّهم انتهزوا الفرصة ، فتكلّف للخروج أشدّ التكلّف ، ونحّى أبا بكر وابتدأ في الصلاة ، دفعاً للتلبيس الذي صنعوه.
على أنّ الإمامة في الصلاة ليست من الأعمال التي تحتاج إلى تولية حتّى يذكرها الخصم في المقام ؛ فإنّها جائزة عندهم لكلّ مَن يَعرف القراءة ، وإنْ كان جاهلا فاسقاً.
فلو فرض أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أمره بالصلاة في الناس ، لم تثبت له ولاية في الصلاة ولا غيرها.
وأمّا ما رواه عن ابن عبّاس فهو من الكذبات الواضحة ، حتّى منعه بعضهم ..
قال في «السيرة» [٣] : «ومن خصائصه ـ أي النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في ما حكى القاضي عياض ـ : أنّه لا يجوز لأحد أن يؤمّه ؛ لأنّه لا يصحّ التقدّم بين يديه في الصلاة ولا في غيرها ، لا لعذر ولا لغيره ، وقد نهى الله
[١]انظر : ج ٦ / ٧ ـ ٨ ، من هذا الكتاب.
[٢]راجع : ج ٦ / ٥٥٩ ـ ٥٧٢ من هذا الكتاب ، وانظر الصفحتين ٢١ ـ ٢٢ من هذا الجزء.
[٣]ص ١٥٥ ج ٣ [السيرة الحلبية ٣ / ٤٦٧ ـ ٤٦٨]. منه (قدس سره).