دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٢ - ردّ الشيخ المظفّر
أو قوله : « كأنّي قد دعيت فأجبت » [١] ..
أو نحو ذلك كما في أحاديث مسلم [٢] ، وأحد حديثي الحاكم [٣] ، وحديث أحمد عن زيد بن أرقم [٤] ، وحديثه عن أبي سعيد [٥].
ثمّ قال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إنّي تارك فيكم الثّقلين » ؛ ومن المعلوم أن ذا السلطان والولاية ، الذي له نظام يلزم العمل به بعده ، إذا ذكر موته وقال : « إنّي تارك فيكم فلانا ، وكتابا حافظا لنظامي » ، لم يفهم منه إلّا إرادة العهد إلى ذلك الشخص بالإمرة بعده ؛ خصوصا وقد قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ، أو : « من كنت وليّه فعليّ وليّه » ، كما في حديثي الحاكم وغيرهما [٦].
ولا يبعد أنّ وصيّة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بالثّقلين كانت في غدير خمّ ، أو أنّه أحد مواردها [٧] ؛ لقوله في حديث مسلم : « خطبنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم
[١] السنن الكبرى ـ للنسائي ـ ٥ / ٤٥ ح ٨١٤٨ وص ١٣٠ ح ٨٤٦٤.
[٢] صحيح مسلم ٧ / ١٢٢ و ١٢٣.
[٣] المستدرك على الصحيحين ٣ / ١١٨ ح ٤٥٧٦.
[٤] ص ٣٦٧ من الجزء الرابع. منه قدسسره.
[٥] ص ١٧ من الجزء الثالث. منه قدسسره.
[٦] المستدرك على الصحيحين ٣ / ١١٨ ح ٤٥٧٦ و ٤٥٧٧ ، المعجم الكبير ٥ / ١٦٦ ـ ١٦٧ ح ٤٩٦٩ ـ ٤٩٧١ وص ١٧١ ـ ١٧٢ ح ٤٩٨٦ ، فوائد سمّويه : ٨٤ ح ٨١.
[٧] لقد صدع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بحديث الثّقلين في مواطن متعدّدة ومواقف شتّى ، وقد أحصيت تلك المواقف فكانت خمسة ؛ مرّة يوم عرفة من حجّة الوداع ، وأخرى بعد انصرافه صلىاللهعليهوآلهوسلم من الطائف ، وتارة على منبره في المدينة ، وتارة أخرى يوم غدير خمّ ، وآخرها في حجرته المباركة في مرضه الذي توفّي فيه والحجرة غاصّة بأصحابه.
راجع تفصيل ذلك في : تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات ١ / ١٠٤ ـ ١٠٧ ، حديث الثّقلين .. تواتره ، فقهه : ٣٣ ـ ٣٥.