دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠٠ - المطلب الثاني جهاده
وفي غزاة أحد انهزم المسلمون عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ورمي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وضربه المشركون بالسيوف والرماح ، وعليّ يدافع عنه ، فنظر إليه النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بعد إفاقته من غشيته ، وقال : ما فعل المسلمون؟
فقال : نقضوا العهد وولّوا الدّبر.
فقال : اكفني هؤلاء ؛ فكشفهم عنه.
وصاح صائح بالمدينة : قتل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم! فانخلعت القلوب ، ونزل جبرئيل قائلا :
|
لا سيف إلّا ذو الفقا |
ر ، ولا فتى إلّا عليّ |
وقال للنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا رسول الله! لقد عجبت الملائكة من حسن مواساة عليّ لك بنفسه.
فقال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما يمنعه من ذلك وهو منّي وأنا منه؟! [١].
ورجع بعض الناس لثبات عليّ عليهالسلام ، ورجع عثمان بعد ثلاثة أيّام ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : لقد ذهبت بها عريضا! [٢]
وفي غزاة الخندق أحدق المشركون بالمدينة كما قال الله تعالى : ( إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ ) [٣] ، ونادى المشركون بالبراز ، فلم يخرج سوى عليّ ، وفيه قتل أمير المؤمنين عليهالسلام عمرو بن
[١] راجع مبحث الحديث الرابع عشر ، في الصفحات ١٣٣ ـ ١٤١ من هذا الجزء.
[٢] انظر : السير والمغازي ـ لابن إسحاق ـ : ٣٣٢ ، تاريخ الطبري ٢ / ٦٩ ، تفسير الفخر الرازي ٩ / ٦٤ تفسير الآية ١٥٩ من سورة آل عمران ، شرح نهج البلاغة ١٥ / ٢١ ، الكامل في التاريخ ٢ / ٥٢ ، تفسير الطبري ٣ / ٤٨٩ ح ٨١٠٢.
[٣] سورة الأحزاب ٣٣ : ١٠.