دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٦٧ - ردّ الشيخ المظفّر
تكبيرة الافتتاح ، فتبطل!
فإذا كان مبتدئا تعيّن أن يكون الناس قد ابتدأوا معه غير معتدّين بصلاة أبي بكر ، وإلّا كانوا سابقين على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في بعض أفعال الصلاة ، وهو غير جائز في الجماعة [١].
ومن الواضح أنّ عدم اعتداد النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بصلاة أبي بكر ، دليل على أنّها ليست بأمره ، وأنّها أوّل فتنة أصابت الإسلام.
هذا ، ومن الأوهام والخيالات زعمهم أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قدّمه في الصلاة تلويحا إلى خلافته [٢] ..
والحال أنّ إمامة الصلاة عندهم لا يعتبر فيها العدالة ، فضلا عن الاجتهاد ونحوه من شروط الإمامة العامّة [٣] ، فكيف تكون تلويحا إلى الزعامة العظمى والرياسة الكبرى؟!
وأعجب من ذلك ، ما كذبوا فيه على أمير المؤمنين عليهالسلام ، أنّه قال ـ كما في « الاستيعاب » ـ : « رضينا لدنيانا من رضي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لديننا » [٤] ..
إذ مع معلوميّة تظلّم أمير المؤمنين منهم وسخطه عليهم إلى حين وفاته ، كيف يجعل الخلافة من أمر الدنيا ، ويجعل الرضا بها تابعا للرضا
[١] انظر : الأمّ ١ / ٣١٠ ، الحاوي الكبير ٢ / ٤٣٠ ـ ٤٣١ ، حاشية ردّ المحتار ١ / ٥٠٨ ، بداية المجتهد ٢ / ٣١٢ ـ ٣١٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٩٠ من هذا الجزء.
[٣] انظر : المدوّنة الكبرى ١ / ٨٣ ، الحاوي الكبير ٢ / ٢١٤ ـ ٢١٥ ، النكت والفوائد السنيّة ١ / ١٦٩ ، الفتاوى الكبرى ١ / ٧١ وج ٢ / ٣٦ ، نصب الراية ٢ / ٣٤.
[٤] الاستيعاب ٣ / ٩٧١ رقم ١٦٣٣.